الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
375
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح )
( مسألة 2 ) : يستحبّ غسل المولود عند وضعه مع الأمن من الضرر ، والأذان في اذنه اليُمنى والإقامة في اليُسرى ، وتحنيكه بماء الفرات وتربة سيّد الشهداء عليه السلام ، وتسميته بالأسماء المستحسنة ، فإنّ ذلك من حقّ الولد على الوالد ، وأفضلها ما يتضمّن العبودية للَّه - جلّ شأنه - كعبداللَّه وعبد الرحيم وعبد الرحمان ونحوها ، ويليها أسماء الأنبياء والأئمّة عليهم السلام ، وأفضلها محمّد ، بل يكره ترك التسمية به إن ولد له أربعة أولاد ، ويكره أن يكنيه أبا القاسم إن كان اسمه محمّد ، ويستحبّ أن يحلق رأس الولد يوم السابع ، ويتصدّق بوزن شعره ذهباً أو فضّة ، ويكره أن يحلق من رأسه موضع ويترك موضع . استحباب غسل المولود أقول : في المسألة أحكام خمسة : 1 - استحباب غَسل المولود ( بالفتح ) بل غُسله ( بالضمّ ) مع شرائطه ومع الأمن من الضرر ، كما هو الغالب في المواليد . 2 - قراءة الأذان في أذنه اليمنى والإقامة في اليسرى وكأنّه يدّعى إلى الاعتقادات الصحيحة والصلاة وخير الأعمال من أوّل يوم من عمره . 3 - تحنيكه بماء الفرات أو ماء عذب آخر إذا لم يوجد ماء الفرات ، وتربة سيّد الشهداء عليه السلام وكأنّه رمز إلى دعوته إلى أمر الجهاد والمجاهدة في سبيل اللَّه والفوز بالشهادة في سبيله لو انتهى الأمر إليه . 4 - اختيار الأسماء الحسنة المذكّرة له إلى عبودية اللَّه ومحبّة أولياء اللَّه في مستقبل عمره وإحياء اسم النبي صلى الله عليه وآله والأئمّة من ولده عليهم السلام . 5 - استحباب حلق رأسه والتصدّق بوزن شعره ذهباً وإلّا فضة ، ليكون في الأمان