الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
364
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح )
( مسألة 2 ) : إذا تحقّقت الشروط المتقدّمة لحق الولد به ، ولا يجوز له نفيه وإن وطئها واطئ فجوراً ، فضلًا عمّا لو اتّهمها به ، ولا ينتفي عنه لو نفاه إن كان العقد دائماً إلّاباللعان ، بخلاف ما إذا كان العقد منقطعاً ، وجاءت بولد أمكن إلحاقه به ، فإنّه وإن لم يجز له نفيه ، لكن لو نفاه ينتفي منه ظاهراً من غير لعان ، لكن عليه اليمين مع دعواها أو دعوى الولد النسب . عدم انتفاء الولد عن الزوج الدائم إلّاباللعان أقول : في المسألة حكمان : أوّلهما : عدم جواز نفي الولد إذا تولّد على فراشه وإلحاقه به ؛ سواء كان الفراش فراش عقد دائم ، أو متعة ، فلا يجوز للزوج نفيه وإن واقعها رجل بالفجور ، فضلًا عن عدم ثبوته وكان بمجرّد الاتّهام والشبهة ؛ كلّ ذلك لما قد مرّ من قاعدة « الولد للفراش ، وللعاهر الحجر » الثابتة بروايات كثيرة ، مع إطباق الفقهاء عليها . ولا اعتبار بالقيافة ، ولا الفحوص الحديثة . ثانيهما : الفرق بين العقد الدائم والمتعة ؛ بأنّ الأوّل لا يمكن نفي الولد الحاصل منه إلّا باللعان ، وفي الثاني ينتفي بدون لعان ، وهو أيضاً مجمع عليه بين الأصحاب أو مشهور ؛ على ما صرّح به في « الجواهر » في كتاب اللعان ، حيث قال : « وكذا يعتبر في الملاعنة لنفي الولد أن تكون منكوحة بالعقد الدائم ؛ بلا خلاف معتدّ به ، بل في « المسالك » : هو موضع وفاق » « 1 » . وأسنده في « الحدائق » إلى الأصحاب ، ثمّ قال : « قال السيّد السند في « شرح النافع » : ونقل جدّي - رحمةاللَّهعليه - في باب المتعة من « الروضة » و « المسالك »
--> ( 1 ) . جواهر الكلام 34 : 33 .