الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
35
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح )
وتدلّ عليه أمور : أوّلها : أصالة اللزوم . ثانيها : إطلاق غير واحد من روايات الباب ، مثل ما في حديث الضبّي : « العنّين إذا علم أنّه عنّين - لا يأتي النساء - فرّق . . . » . وما في حديث أبي الصباح : « إذا تزوّج الرجل المرأة وهو لا يقدر على النساء . . . » « 1 » . وما في حديث علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام . . . قال : « عليه المهر ، ويفرّق بينهما إذا علم أنّه لا يأتي النساء » « 2 » . ومثل غير ذلك ممّا يدلّ بإطلاقه على عدم قدرته على إتيان هذه الزوجة وغيرها ، فلو كان قادراً على وطء غيرها لم يكن لها خيار . ثالثها : خصوص موثّقة عمّار بن موسى ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : أنّه سُئل عن رجل اخذ عن امرأته ، فلا يقدر على إتيانها ، فقال : « إذا لم يقدر على إتيان غيرها من النساء فلا يمسكها إلّابرضاها ، وإن كان يقدر على غيرها فلا بأس بإمساكها » « 3 » . رابعها : عدم صدق عنوان « العنّين » على مثل هذا الرجل ، فقد يكون عدم قدرته على وطء تلك المرأة لسوء أخلاقها ، أو لأمر آخر يوجب النفرة عنها ، فلا يدخل تحت الأدلّة . * * *
--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 231 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 14 ، الحديث 7 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 232 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 14 ، الحديث 13 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 230 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 14 ، الحديث 3 .