الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

316

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح )

فإذا مضى شرطك فلا تتزوّجي حتّى يمضي لك خمسة وأربعون يوماً ، وإن حدث بك ولد فأعلميني » « 1 » . وسند الحديث ضعيف ؛ فإنّ هشام بن سالم وإن كان ثقة ثقة ، كما ذكره أرباب الرجال ، ولكن موسى بن سعدان ضعيف ، وفي مذهبه غلوّ ، كما ذكروه ، وكذا عبداللَّه بن القاسم ؛ فإنّه مشترك بين خمسة رجال كلّهم ضعاف ، أو مجاهيل ، ولعلّه الحضرمي بقرينة رواية موسى بن سعدان عنه ، وقد ذكروا : « أنّه كذّاب غالٍ لا يعتمد على روايته » . اللهمّ إلّاأن يقال : بانجبارها بعمل الأصحاب . ومثلها ما رواه هشام بن سالم أيضاً ، عن أبي عبداللَّه - في حديث المتعة - قال : « ولا أقسّم لك ، ولا أطلب ولدك ، ولا عدّة لك عليّ » « 2 » . بل الظاهر أنّهما رواية واحدة . إن قلت : ذكر عدم القسم بعنوان الشرط ، دليل على عدم كونه من أحكام المتعة ، فهي على خلاف المطلوب أدلّ . قلنا : هذا من باب ذكر أحكام المتعة ، ولذا ذكر في الرواية غيره من أحكام المتعة ، ككون عدّة المرأة خمسة وأربعين ، يوماً وكذا عدم عدّة الرجل ، المراد به على الظاهر ، عدم جريان أحكام عدّة الرجعية في حقّ الزوج . والحاصل : أنّ عدم جريان الحكم في المتمتّع بها واضح . حول وجوب المضاجعة إنّ وجوب المبيت معلوم ، ولكنّ الكلام في وجوب المضاجعة . والمراد بها نوم كلّ منهما قريباً من الآخر مقابلًا له ؛ تحت لحاف واحد ، أو متعدّد ، فإنّ النصوص لا تدلّ عليه ، وليس من المضاجعة فيها عين ، ولا أثر . قال في « كشف اللثام » : « والواجب في القسمة المضاجعة عند النوم قريباً منها

--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 45 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 18 ، الحديث 6 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 79 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 45 ، الحديث 2 .