الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

244

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح )

الدعويين ، والرجوع إلى مهر المثل . وأمّا إذا ادّعت المرأة كون عين من الأعيان - مثل دار ، أو بستان - مهراً ، وأنكره الزوج ، ففيه صور : الأولى : إنكار التسمية من رأس . الثانية : إنكار هذه العين ، وإثبات عين أخرى ، كما إذا قال : « ليس المهر هو البستان ، بل هو الدار » . الثالثة : ما إذا قال الزوج : « المهر هو مائة دينار » وقالت الزوجة : « بل الدار » . ثمّ تارة : تكون قيمة الدار أكثر من مائة دينار . وأخرى : تكون مساوية لها ، أو أقلّ . ومن العجب أنّ المصنّف - رضوان اللَّه عليه - حكم في جميعها بقبول قول الزوج مع اليمين ! مع أنّه إنّما يتمّ في الأولى فقط ، وأمّا في غيرها فلا يخلو من إشكال ؛ لأنّ الظاهر كونها من قبيل التداعي حتّى فيما تكون القيمة أقلّ أو أكثر ؛ لأنّهما جنسان ، فيتعارضان ويتحالفان ، ويرجع إلى مهر المثل ؛ إلّاإذا اعترف الزوج بما تكون قيمته أكثر من مهر المثل ، على إشكال ، واللَّه العالم . * * *