الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
231
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح )
وأجيب عنه : بأنّه مثل نظر الطبيب ، بل يظهر من الروايات الواردة في أبواب العيوب ، جواز نظرهنّ إلى ذلك « 1 » . والإنصاف : أنّ قياس ما نحن فيه بمسألة الطبيب أو أبواب العيوب ، قياس مع الفارق ؛ لأنّ الضرورة اقتضت هناك ، ولا ضرورة هنا . نعم قد تقتضي الضرورة ذلك في المسألة الآتية ؛ بناءً على كون الخلوة دليلًا على المواقعة . الثالث : أنّه قد يقال كما عن « كشف اللثام » : « بأنّ التقاء الختانين لا يوجب زوال البكارة » « 2 » . وفيه : أنّه فرد نادر . الرابع : أنّ البكارة قد لا تزول ولو مع الدخول التامّ ؛ لأنّ نوعاً منها كذلك . وفيه : أنّه فرد نادر جدّاً أيضاً ، ولذا ورد في بعض الأحاديث في أبواب الحدود ، التعبير عن البكارة ب « خاتم إلهي » في كلام أمير المؤمنين عليه السلام « 3 » . فقد تلخّص من جميع ما ذكرنا : أنّ إلزام الزوجة بقبول البيّنة من الزوج وترك اليمين ، لا يخلو من إشكال . نعم ، في المسألة الآتية يجوز ذلك على بعض الأقوال ، كما يجوز ذلك فيما إذا كانت البيّنة على ما لا يحتاج إلى النظر المحرّم ، كما إذا أقام البيّنة على كون الزوج غائباً من حين العقد إلى زمن الطلاق ، واللَّه العالم . الفرع الرابع : ما ذكره الأصحاب ، وقد فات من المصنّف رحمه الله وهو أنّه هل يجب تمام المهر بالخلوة وإرخاء الستر ، أم لا ؟
--> ( 1 ) . راجع مستدرك الوسائل 17 : 367 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 4 ، الحديث 1 و 2 والباب 15 ، الحديث 2 و 3 و 4 ؛ وسائل الشيعة 21 : 216 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 4 و 15 . [ منه دام ظلّه ] ( 2 ) . كشف اللثام 7 : 483 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 28 : 124 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 25 ، الحديث 1 .