الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
221
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح )
حول اختلاف الزوجين في الدخول ( مسألة 17 ) : الدخول الذي يستقرّ به تمام المهر هو مطلق الوطء ولو دبراً . وإذا اختلف الزوجان بعد ما طلّقها ، فادّعت وقوع المواقعة وأنكرها ، فالقول قوله بيمينه ، وله أن يدفع اليمين عن نفسه بإقامة البيّنة على العدم إن أمكن ، كما إذا ادّعت المواقعة قبلًا وكانت بكراً وعنده بيّنة على بقاء بكارتها . حول اختلاف الزوجين في الدخول أقول : في المسألة فروع ثلاثة : الأوّل : استقرار المهر بمطلق الدخول ولو دبراً . الثاني : أنّه عند اختلافهما في مطلق الدخول ، فالقول قول الزوج بيمينه . الثالث : أنّه يجوز للزوج إقامة البيّنة على العدم . ونزيد هنا فرعاً رابعاً لم يذكره المصنّف - رضوان اللَّه عليه - مع أنّه من أهمّ الفروع التي ذكرها الأصحاب هنا : وهو أنّه هل تكفي الخلوة وإرخاء الستر في قبول قولها بالدخول ، أم لا ؟ أمّا الفرع الأوّل : فقد ادّعي الإجماع على كفايته ولو دبراً ؛ قال في « كشف اللثام » : « إذا دخل الزوج - ويتحقّق بالوطء قبلًا ، أو دبراً ، لا بما يقوم مقامه ؛ من إنزال بغير إيلاج ، أو لمس عورة ، أو نظر إليها ، أو قُبلة ، كما قاله أبو عليّ ولابالخلوة ، كما سيأتي - استقرّ استحقاق المرأة كمال المهر بالإجماع والنصوص » « 1 » . والظاهر أنّ دعوى الإجماع على جميع ما ذكره . وقال في « الحدائق » : « لا خلاف بين الأصحاب في أنّ الوطء الموجب للغسل ،
--> ( 1 ) . كشف اللثام 7 : 446 .