الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
209
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح )
تملك المرأة الصداق بنفس العقد ( مسألة 15 ) : تملك المرأة الصداق بنفس العقد وتستقرّ ملكية تمامه بالدخول ، فإن طلّقها قبله عاد إليه النصف وبقي لها النصف ، فلها التصرّف فيه بعد العقد بأنواعه ، وبعد ما طلّقها قبل الدخول كان له نصف ما وقع عليه العقد ، ولا يستحقّ من النماء السابق المنفصل شيئاً . تملك المرأة الصداق بنفس العقد أقول : في المسألة فرعان : الأوّل : في تملّك المرأة كلّ المهر بالعقد ، فلها التصرّف في الجميع . الثاني : في كون جميع النماءات المنفصلة ، لها عند الطلاق قبل الدخول . وفي الواقع يكون الثاني من ثمرات الأوّل . واعلم : أنّ المنافع الحاصلة من الأشياء على ثلاثة أقسام : أوّلها : النماءات المنفصلة ، كالثمرة ، وأولاد الحيوانات ، وألبانها ، وأصوافها ، وأوبارها . ثانيها : النماءات المتّصلة ، كنموّ الأشجار ، وسمن الحيوانات وشبهها . ثالثها : الانتفاع بها ، مثل السكن في البيوت ، وركوب الحيوانات . والمصنّف لم يتعرّض إلّاللتصرّفات والنماءات المتّصلة ، ولكن سنتكلّم فيالجميع إنشاء اللَّه . أمّا الفرع الأوّل : فالمشهور بين أصحابنا - كما صرّح به في « الحدائق » و « المسالك » و « كشف اللثام » « 1 » - أنّ المرأة تملك جميع المهر بمجرّد العقد ؛ وإن كان استقراره لا يكون إلّابالدخول ، وبالموت على المشهور المختار . ولم ينقل الخلاف إلّاعن ابن الجنيد ، فإنّه قال : « والذي يوجبه العقد من المهر
--> ( 1 ) . الحدائق الناضرة 24 : 545 ؛ مسالك الأفهام 8 : 258 ؛ كشف اللثام 7 : 446 .