الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
160
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح )
لأنّه حينئذٍ يكون كالهبة التي هي من خصائص النبي صلى الله عليه وآله . وهكذا الكلام في الموت ؛ لعدم شمول الآية والروايات له ظاهراً ، ولشمول الملاك وتعليل رواية جابر له ، وكذا ما عرفت من عدم خلوّ النكاح عن شيء ؛ إمّا المهر ، أو المتعة ، فتدبّر . وقال في « الجواهر » : « فإن مات أحدهما قبل الدخول وقبل الفرض ، فلا مهر لها ولا متعة عندنا » ، وظاهر هذا الكلام دعوى الإجماع عليه . ولكن حكى عن بعض العامّة : أنّه أوجب مهر المثل في ماله . ثمّ ذكر كلام المحقّق : « وهو أنّ مهر المثل لا يجب عندنا إلّابالدخول » « 1 » وهو دعوى إجماع منه . ولكن استدلاله بصحيح الحلبي الدالّ على عدم المهر لها « 2 » ، ليس دليلًاعلى نفي المتعة . وهناك روايات أخرى يمكن استفادة عدم وجوب المتعة منها في محلّ الكلام ؛ حيث لم يذكر فيها المتعة « 3 » . لكنّ الإنصاف : أنّ خلوّ العقد من المهر والمتعة ، يجعلها كالواهبة نفسها ، فالاحتياط بدفع المتعة أولى . الصورة الرابعة : التطليق بعد الدخول إذا كان الطلاق بعد الدخول ، فهي مسألة واضحة لا ينبغي الإشكال في وجوب مهر المثل فيها ؛ قال في « كشف اللثام » : « فإن دخل فلها مهر المثل ؛ لأنّ البضع لا
--> ( 1 ) . جواهر الكلام 31 : 51 . ( 2 ) . وسائل الشيعة : 21 : 332 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 58 ، الحديث 22 . ( 3 ) . راجع وسائل الشيعة 21 : 327 - 332 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 58 ، الأحاديث 4 ، 7 ، 8 ، 11 و 20 - 22 . [ منه دام ظلّه ]