الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

110

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح )

( مسألة 16 ) : لو فسخ في الفرض المتقدّم حيث كان له الفسخ ، فإن كان قبل الدخول فلا مهر ، وإن كان بعده استقرّ المهر ورجع به على المدلّس ، وإن كانت هي المدلّس لم تستحقّ شيئاً . وإن لم يكن تدليس استقرّ عليه المهر ولا رجوع له على أحد . وإذا اختار البقاء أو لم يكن له الفسخ - كما في صورة اعتقاد البكارة من دون اشتراط وتوصيف وبناء - كان له أن ينقص من مهرها شيئاً ، وهو نسبة التفاوت بين مهر مثلها بكراً وثيّباً ، فإذا كان المهر المسمّى مائة وكان مهر مثلها بكراً ثمانين وثيّباً ستّين ينقص من المائة ربعها ، والأحوط في صورة العلم بتجدّد زوالها أو احتماله التصالح ؛ وإن كان التنقيص بما ذكر لا يخلو من وجه . أقول : المسألة ذات صور : الأولى : إذا فسخ حيث كان له الفسخ وكان قبل الدخول فلا مهر ؛ فإنّ هذا معنى الفسخ ويرجع كلّ من العوضين إلى صاحبه . الثانية : إذا كان بعد الدخول ، فلا شكّ في استقرار المهر ؛ لأنّ البضع لا يكون بلا عوض والعوض هنا هو المهر المسمّى . وبعبارة أخرى الفسخ يكون من الحين لا من الأصل والمفروض أنّه انتفع بنكاحها ، فعليه المهر . نعم يجوز له الرجوع إلى المدلّس وفقاً لقاعدة التدليس والغرور . هذا إذا كان المدلّس غير الزوجة ولو كانت هي المدلّسة ، فلا مهر ؛ لأنّه لا معنى لوجوب المهر عليه لها ، ثمّ رجوعه إليها وأخذ المهر منها بسبب قاعدة التدليس والغرور . الثالثة : أنّه إذا كان بعد الدخول ولكن لم يفسخ ، فهل له الرجوع إلى ما يتفاوت به مهر البكر والثيّب أم لا ؟ فيه أقوال كثيرة ولكنّ المحكيّ عن المشهور هو ما أشرنا إليه وعمدة الدليل عليه مصحّحة محمّد بن جزك قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام