الشيخ علي الكوراني العاملي

86

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 )

إلى اليد . ولا ينقض ما قدمناه من أن ذلك رجوع بإرادة واختيار . وكذا ناقة أَؤُوب : سريعة رجع اليدين . . ملاحظات . 1 . لاوجه لحصر الأوْب في الحيوان الذي له إرادة . فكل شئ رجع إلى مكانه فقد آب يؤوب أوباً وإياباً . وفي الحديث النبوي : حتى آبت الشمس . « لسان العرب : 1 / 219 » . وقال الكميت : أنَّى ومن أين آبكَ الطرب . « المقاييس : 1 / 152 » . والشمس والطرب جامدان . 2 . استعمل القرآن أوَّاب خمس مرات ، منها : وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُدَ ذَا الأَيْدِ إنهُ أَوَابٌ ، أي سريع الرجوع أو كثير الرجوع إلى الله ، وذلك إذا ارتكب خلاف الأولى ، لأنه لا يصح نسبة المعصية إلى الأنبياء ( عليهم السلام ) . واستعمل القرآن الأوابين للتائبين فقال : فَإنهُ كَأن للأَوَابِينَ غَفُورًا . والأواب لرجوع الطيور إلى داود ( عليه السلام ) : وَالطيْرَ مَحْشُورَةً كل لَهُ أَوَابٌ . واستعمل مآب ، بمعنى الرجوع والمرجع ، تسع مرات ، قال تعالى : وَاللهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ . فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآباً . وَإن لِلطاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ . وقال : إن إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ ، أي رجوعهم . وقال : يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطيْرَ ، أي رَجِّعِي تسبيحهُ . 3 . آب الغائب يؤوب مآباً وأوبةً : رجع . وفي الحديث : كان ( صلى الله عليه وآله ) إذا أقبل من سفر قال : آيبون تائبون ، لربنا حامدون . 4 . جمع آيب : أُوَّبٌ وُأوَّابٌ وأُيَّابٌ ، بضم الألف وتشديد الواو . والمتأوب سريع الرجوع وأوَّبت الشمس في مآبها : غابت في مغيبها . وجاءوا من كل أوْب : من كل ناحية . وأبْتُ إلى بني فلان : جئتهم بالليل . وتأوَّبتهم : جئتهم أول الليل . وآب إلى سيفه : أي رد يده ليسلَّه . 5 . التأويب : السير نهاراً والنزول ليلاً . والإسآد السير ليلاً . يقال : أوَّب القوم تأويباً ، أي ساروا بالنهار ، وأسأدوا إذا ساروا بالليل . 6 . لم أجد تفريقاً مقنعاً بين آب ورجع ، وكلاهما يشتركان في أنهما رجوع إلى المرجع المفترض أساساً ، وكأن الأوب رجوع اختياري والرجوع أعم من الاختياري وغيره . 7 . آب : من أسماء الشهور ، عجمي معرب . ومآب : اسم بلد بالبلقاء . وأيوب ( عليه السلام ) : من آب يؤوب . « معاني الأخبار / 50 » . وبنو أيوب : قبيلة . وفي الزيارة الجامعة : مؤمن بإيابكم ، مصدق برجعتكم . « التهذيب : 6 / 99 » . أيَدَ - أيْد - تأييد - إياد - آده - يؤوده قال الله عز وجل : أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ « المائدة : 110 » فَعَلْتُ ، من الأيْد ، أي القوة الشديدة . وقال تعالى : وَاللَّه يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشاءُ « آل عمران : 13 » أي يكثر تأييده . ويقال : إِدْتُهُ أَئِيدُهُ أَيْداً نحو : بعته أبيعه بيعاً ، وأيدته على التكثير . قال عز وجل : وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ . « الذاريات : 47 » ويقال : له أيْدٌ ، ومنه قيل للأمر العظيم مؤيد . وإِيَاد الشئ ما يقيه ، وقرئ : أَأْيَدْتُكَ ، وهو أفعلت من ذلك . قال الزجاج : يجوز أن يكون فاعلت نحو : عاونت ، وقوله عز وجل : وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما « البقرة : 255 » أي لا يثقله . وأصله من الأود ، آد يؤود أوداً وإياداً : إذا أثقله ، نحو : قال يقول قولاً ، وفي الحكاية عن نفسك : أُدْتُ مثل قُلْتُ ، فتحقيق آدَهُ : عوجه من ثقله [ في ممرِّه ] . . ملاحظات . 1 . وردت مادة أيَّدَ في القرآن تسع مرات . وورد الأَيْد بمعنى القوة مرتين : هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ . فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِه ِ . وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإنا