الشيخ علي الكوراني العاملي
42
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 )
والخلود ، فقال عنه تعالى : وَلأجْرُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَأنوا يَعْلَمُونَ . وقال : وَلأجْرُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا . وجعله نفس الجزاء فقال : أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِى مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ . ووصفه بأنه : أَجْرٌ عَظِيمٌ : آل عمران : 172 ، و 179 ، المائدة : 9 ، الأنفال : 28 ، التوبة : 22 ، النساء : 40 ، و 67 و 74 و 95 و 114 و 146 ، و 162 ، الأحزاب : 29 و 35 ، الفتح : 10 و 29 ، الطلاق : 5 ، المزمل : 20 ، الحجرات : 3 ، التغابن : 15 . وأَجْرٌ كَبِيرٌ : هود : 11 ، الإسراء : 9 ، فاطر : 7 ، الحديد : 7 ، الملك : 12 . وَأَجْرٍ كَرِيمٍ : يس : 11 ، الحديد : 11 ، و 18 ، الأحزاب : 44 . وأَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ : فُصِّلَتْ : 8 ، والانشقاق : 25 ، والتين : 6 . وأجْرٌ حَسَنٌ : الكهف : 2 ، والفتح : 16 . أَجَلْ - أجَّلَ - آجل الأجَل : المدة المضروبة للشئ . قال تعالى : وَلِتَبْلُغُوا أَجَلاً مُسَمًّى . أَيَّمَا الأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ . ويقال : دَيْنُه مؤجل . وقد أجَّلته : جعلت له أجلاً . ويقال للمدة المضروبة لحياة الإنسان : أجل ، فيقال : دنا أجله ، عبارةٌ عن دنو الموت . وأصله استيفاء الأجل ، أي مدة الحياة . وقوله تعالى : وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا ، أي حد الموت ، وقيل حد الهرم ، وهما واحد في التحقيق . وقوله : ثُمَّ قَضَى أَجَلاً وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ، فالأول هو البقاء في الدنيا ، والثاني البقاء في الآخرة ، وقيل الأول هو البقاء في الدنيا ، والثاني مدة ما بين الموت إلى النشور ، عن الحسن . وقيل الأول للنوم ، والثاني للموت ، إشارة إلى قوله : اللهُ يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا ، عن ابن عباس . وقيل : الأجلان جميعاً للموت ، فمنهم من أجلُه بعارض كالسيف والحرق والغرق وكل شئ غير موافق ، وغير ذلك من الأسباب المؤدية إلى قطع الحياة . ومنهم من يوقى ويعافى حتى يأتيه الموت حتف أنفه ، وهذان هما المشار إليهما بقوله : من أخطأته سهم الرزية لم تُخْطِهِ سهم المنية . وقيل : للناس أجلان ، منهم من يموت عَبْطَةً ، ومنهم من يبلغ حداً لم يجعل الله في طبيعة الدنيا أن يبقى أحد أكثر منه فيها . وإليها أشار بقوله تعالى : وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ ، وقصدهما الشاعر بقوله : رأيتُ المنايَا خَبْطَ عَشْوَاءَ مَنْ تُصِبْ . تُمِتْهُ وقول الآخر : من لم يمت عَبْطةً هَرِماً والآجل : ضد العاجل . والأجْل : الجناية التي يخاف منها آجلاً ، فكل أجْلٍ جناية وليس كل جنايةٍ أجْلاً . يقال : فعلت كذا من أجْلِهِ ، قال تعالى : مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ ، أي من جرَّاء ، وقرئ من إِجْلِ ذلك بالكسر ، أي من جناية ذلك . ويقال : أَجَلْ ، في تحقيق خبر سمعته . وبلوغ الأجَل في قوله تعالى : وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ هو المدة المضروبة بين الطلاق وبين انقضاء العدة . وقوله : وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ ، إشارة إلى حين انقضاء العدة ، وحينئذ : فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ . . ملاحظات . 1 . الأجَل : قطعة من الزمان طويلة أو قصيرة . والتأجيل : تمديد الأجل أو تعيينه ، قال تعالى : وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا . ولم يرد في القرآن بمعنى تمديد الأجل بل ورد بمعنى تأخير الأجل ، قال تعالى : لَوْلا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيب . إن أَجَلَ اللهِ إِذَا جَاءَ لا يُؤَخَّر . وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللهُ نَفْساً