السيد محمد باقر الصدر

344

المدرسة القرآنية ( تراث الشهيد الصدر ج 19 )

طابع ذلك الإطار ومزاج ذلك الجو . ولا ينكر الإسلام بطبيعة الحال : إن العمل الذي ينشأ عن اطارات وفي أجواء فكرية وروحية غير صالحة قد يكون عملًا مفيداً ونافعاً ، بالرغم من كونه عملًا ناشئاً عن طمع شخصي أو غرض خبيث . . ولكننا إذا سمحنا لتلك الإطارات والأجواء غير الصالحة أن تنمو وتترعرع في ظل قيم ومقاييس خلقية كهذه التي تسود العرف غير الإسلامي . . فمن يضمن لنا أنها سوف تدفع الفرد إلى العمل المفيد والنافع دائماً ؟ ! وكيف يمكن أن نترقب حينئذ هذا العمل المفيد والنافع إذا كان يتعارض مع مصالح الفرد الخاصة وأغراضه العاجلة ؟ ! وهكذا نعرف أن ربط العمل بالمحتوى الداخلي هو الطريقة الواقعية التي تضمن استمرار العمل المفيد وتنميته والتشجيع عليه .