السيد محمد باقر الصدر

330

المدرسة القرآنية ( تراث الشهيد الصدر ج 19 )

أساس أنّها قراءة اسلامية تَمُتُّ بالنَّسَبِ إلى شخص النبي صلى الله عليه وآله . ومن الممكن أن يكون أحد العوامل التي كان لها تأثير فعّال في هذا الفهم الساذج للقرآن هو حياة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله المثقلة بالاعمال والاحداث ، وبالتالي تأثر حياة المسلمين بشكل عام من جراء ذلك ، وقد أشار الإمام علي عليه السلام في حديثه المتقدم الذي رواه ثقة الاسلام الكليني إلى هذه الظاهرة العامة التي كانت تشمل الصحابة حيث قال : « ورجل سمع من رسول اللَّه فلم يحفظه على وجه ووهم فيه ، ولم يتعمد كذباً . . . ورجل ثالث سمع من رسول اللَّه شيئاً امر به ثم نهى عنه وهو لا يعلم ، أو سمعه ينهى عن شيء ثم امر به وهو لا يعلم فحفظ منسوخه ولم يحفظ الناسخ . . . » « 1 » ولسنا بحاجة لان نؤكد هنا أنّ هذا الفهم الساذج للقرآن الكريم من قبل عامة المسلمين لم يكن يتنافى مع الدور القيادي الذي يضطلع به الرسول الأعظم ، بعد ان عرفنا أنّ حياته صلى الله عليه وآله كانت مثقلة بالاعمال والاحداث ، الامر الذي لم يكن يتيح له الفرصة الكافية للقيام بدور المفسر لعامة المسلمين .

--> ( 1 ) الكافي 1 : 62 . الحديث 1