السيد محمد باقر الصدر

303

المدرسة القرآنية ( تراث الشهيد الصدر ج 19 )

اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا » « 1 » . والثالثة : سورة الأعراف ، ففيها قوله تعالى : « وَلَقَدْ جِئْناهُمْ بِكِتابٍ فَصَّلْناهُ عَلى عِلْمٍ هُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ . . . » « 2 » . والرابعة : سورة يونس ، ففيها قوله : « بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ . . . » « 3 » . والخامسة : سورة يوسف ، جاء فيها قوله : « وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ . . . » « 4 » . والسادسة والسابعة : سورتا الاسراء والكهف « 5 » ، إذ جاءت فيهما كلمة التأويل على هذا المنوال أيضاً . وبدراسة هذه الآيات نعرف أنّ كلمة التأويل لم ترد فيها بمعنى التفسير وبيان مدلول اللفظ ، ولا يبدو إمكانية ورودها بهذا المعنى إلّافي الآية الأولى فقط ، لأنّ التأويل في الآية الأولى أضيف إلى الآيات المتشابهة ، ولهذا ذهب كثير من مفسري الآية إلى القول : بأنّ تأويل الآية المتشابهة هو تفسيرها وبيان مدلولها ، وتدل الآية عندئذ على عدم جواز تفسير الآية المتشابهة ، وبالتالي على

--> ( 1 ) النساء : 59 ( 2 ) الأعراف : 52 ( 3 ) يونس : 39 ( 4 ) يوسف : 6 ( 5 ) الإسراء : 35 ، والكهف : 78