السيد محمد باقر الصدر
268
المدرسة القرآنية ( تراث الشهيد الصدر ج 19 )
والعدوان وسفك الدماء ووأد البنات واستباحة الأعراض وأكل أموال اليتامى ، إلى غير ذلك ، وعرض إلى جانب ذلك الوجه الصحيح للأخلاق ، كالايمان باللَّه والطاعة له والعلم والمحبة والرحمة والعفو والصبر والاخلاص واحترام الآخرين وبر الوالدين واكرام الجار ونظافة اللسان والصدق في المعاملة والتوكل على اللَّه ، وغير ذلك . 4 - وقد تحدث عن قصص الأنبياء والرسل والمواقف المختلفة التي كانوا يواجهونها من قبل أقوامهم وأممهم ، وما يستنبط من ذلك من العبر والمواعظ . 5 - انه سلك طريق الايقاع الصوتي والايجاز في الخطاب ، سواء في الآيات أو السور . ويكاد أن يكون المدني بخلاف ذلك على الغالب ، وان كان قد امتاز بالأمرين التاليين : 1 - دعوة أهل الكتاب إلى الاسلام مع مناقشتهم ، وبيان انحرافهم عن العقيدة والمناهج الحقة التي أنزلت على أنبيائهم . 2 - بيان التفصيلات في التشريع والنظام ، ومعالجة مشاكل العلاقات المختلفة في المجتمع الانساني . التفسير الصحيح للفرق بين المكي والمدني : وحين نريد أن ندرس ظاهرة الفرق بين المكي والمدني من خلال هذه الخصائص والميزات نجد : أوّلًا : أنّ الدعوة الاسلامية بدأت في مكة وعاشت فيها ثلاث عشرة سنة ، وهذه الفترة منسوبة إلى زمن نزول القرآن ، تعتبر في الحقيقة فترة إرساء أسس العقيدة الإسلامية بجوانبها المختلفة سواء ما يتعلق بالجانب الإلهي أو الغيبي أو