السيد محمد باقر الصدر

253

المدرسة القرآنية ( تراث الشهيد الصدر ج 19 )

التي اكتشفوا تأريخها عن طريق النصوص ، وخرجوا من دراستهم المقارنة باكتشاف خصائص عامة في السور والآيات المكية وخصائص عامة أخرى في المدني من الآيات والسور فجعلوا من تلك الخصائص العامة مقاييس يقيسون بها سائر الآيات والسور التي لم يؤثر توقيتها الزمني في الروايات والنصوص ، فما كان منها يتفق مع الخصائص العامة للآيات والسور المكية حكموا بأ نّه مكي ، وما كان أقرب إلى الخصائص العامة للمدني وأكثر انسجاماً معها أدرجوه ضمن المدني من الآيات بالسور . وهذه الخصائص العامة التي حددت المكي والمدني بعضها يرتبط بأسلوب الآية والسورة ، كقولهم : إنّ قصر الآيات والسور وتجانسها الصوتي من خصائص القسم المكي ، وبعضها يرتبط بموضوع النص القرآني ، كقولهم مثلًا : إنّ مجادلة المشركين وتسفيه أحلامهم من خصائص السور المكية . ويمكن تلخيص ما ذكروه من الخصائص الاسلوبية والموضوعية للقسم المكي فيما يأتي : 1 - قصر الآيات والسور وايجازها وتجانسها الصوتي . 2 - الدعوة إلى أصول الايمان باللَّه واليوم الآخر وتصوير الجنة والنار . 3 - الدعوة للتمسّك بالأخلاق الكريمة والاستقامة على الخير . 4 - مجادلة المشركين وتسفيه أحلامهم . 5 - استعمال السورة لكلمة « يا أيّها الناس » وعدم استعمالها لكلمة « يا أيّها الذين آمنوا » . وقد لوحظ أنّ سورة الحج تستثنى من ذلك لأنّها استعملت الكلمة الثانية ، بالرغم من أنّها مكية ، فهذه الخصائص الخمس يغلب وجودها في السور