السيد محمد باقر الصدر

233

المدرسة القرآنية ( تراث الشهيد الصدر ج 19 )

العام وليس تحديداً له في نطاقه الخاص ؛ لأنّ مجرد نزول حكم اللعان عقيب قصة هلال بن اميّة مثلًا لا يدل اطلاقاً على أنّ الحكم يختص به ، ولا يبطل عموم اللفظ وشمول النص لسائر الأزواج . وقد جاءت نصوص عن أئمة أهل البيت عليهم السلام تعزز هذا المعنى وتؤيده ؛ ففي تفسير العياشي عن الإمام محمد بن علي الباقر عليه السلام أنّه قال : « . . . إنّ القرآن حيٌّ لا يموت ، والآية حيّة لا تموت ، فلو كانت الآية إذا نزلت في الأقوام وماتوا ماتت الآية لمات القرآن ، ولكن هي جارية في الباقين كما جرت في الماضين » « 1 » . وعن الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام أنّه قال : « إنّ القرآن حيٌّ لم يمت وإ نّه يجري كما يجري الليل والنهار ، وكما تجري الشمس والقمر ، ويجري على آخرنا كما يجري على أوّلنا » « 2 » « . . . فلا تكوننّ ممّن يقول للشيء : إنّه في شيء واحد » « 3 » .

--> ( 1 ) تفسير العياشي 2 : 203 ( 2 ) المصدر السابق ( 3 ) الكافي 2 : 156 ، الحديث 28