السيد محمد باقر الصدر
176
المدرسة القرآنية ( تراث الشهيد الصدر ج 19 )
« إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ » « 1 » . هذا هو منطق شمولية المثل الأعلى التي لا تعترف بحدٍّ وبحاجز في داخل هذه الأسرة البشرية . انظروا ، استمعوا إلى المثل المنخفض ، إلى مجتمع الظلم وآلهة مجتمع الظلم كيف يقولون ؟ أو كيف يتحدث عنهم القرآن الكريم : « إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً » « 2 » ، فرعون المثل الأعلى المنخفض ، الفرعونية على مرّ التاريخ التي تبني العلاقات بين الإنسان وأخيه الإنسان على أساس الظلم والاستغلال ، الفرعونية تجزّئ المجتمع ، تبعثر إمكانيات المجتمع وطاقات المجتمع ، ومن هنا تهدر ما في الإنسان من قدرة على الإبداع والنمو الطبيعي على ساحة علاقات الإنسان مع الطبيعة . طوائف المجتمع الفرعوني : وعملية التجزئة الفرعونية للمجتمع تقسّم المجتمع إلى فصائل وجماعات : الطائفة الأولى : الجماعة الأولى : ظالمون مستضعفون ، هذه الجماعة الأولى في التقسيم الفرعوني هم الظالمون المستضغفون ، في نفس الوقت الظالمون الثانويون أو بحسب تعبير أئمتنا عليهم الصلاة والسلام « أعوان الظلمة » . هؤلاء الظالمون المستضعفون يشكّلون حماية لفرعون وللفرعونية وسنداً في المجتمع لبقاء الفرعونية واستمرار وجودها وإطارها . قال اللَّه سبحانه وتعالى : « وَلَوْ تَرى إِذِ
--> ( 1 ) المؤمنون : 52 ( 2 ) القصص : 4