السيد محمد باقر الصدر

69

منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 )

نعم ، ربّما يستفاد بطلان الشرط في المثال المذكور من بعض الروايات « 1 » ، لكن لالما ذكر . قيل : ومنها أن لا يكون مجهولا ، وأن لا يكون معلقاً ، وفيه نظر « 2 » ؛ لعدم دليل ظاهر عليه وإن كان أحوط . مسألة ( 64 ) : إذا امتنع المشروط عليه من فعل الشرط كان للمشروط له إجباره عليه ، فإذا تعذّر إجباره كان للمشروط له الخيار في الفسخ ، وليس له الخيار « 3 » مع التمكّن من الإجبار . مسألة ( 65 ) : إذا لم يتمكّن المشروط عليه من فعل الشرط كان للمشروط له الخيار في الفسخ ، وليس له المطالبة بقيمة الشرط ، سواء كان عدم التمكّن لقصور فيه كما لو اشترط عليه صوم يوم فمرض فيه ، أو كان لقصور في موضوع الشرط كما لو اشترط عليه خياطة ثوب فتلف ، وفي الجميع له الخيار لاغير . - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

--> ( 1 ) وهي روايات العينة ، ولكنّها إنّما تدلّ على بطلان البيع ، لا على بطلان الشرط فحسب ، ويختصّ البطلان المستفاد منها ببعض الفروض ، وهو ما إذا باع شيئاً بثمن في الذمة واشترط شراءه له بثمن أقلّ . ( 2 ) بل منع ، ولكن تقدم منه ما ينافي على مبناه هذا النظر ، إذ أفتى بعدم جواز جعل الخيار في مدّة غير محددة مثل مجيء الحاج ، مع أنّه لا موجب لذلك إلّا مجهولية الشرط ولزوم الغرر . ( 3 ) لا يخلو من نظر ، بل لا يبعد ثبوت الخيار مع التمكّن من الإجبار أيضاً ، ولا يبعد أيضاً أنّ للمشروط له مع عدم الفسخ المطالبة بقيمة الشرط . وبعبارة أخرى : بقيمة الالتزام الذي يملكه على المشروط عليه ، وهي قيمة ثابتة له بالمعنى الطريقي وقد فوّتها المشروط عليه ، وليس كذلك ما إذا تعذّر الشرط في نفسه فإنّه لا موجب لضمان الالتزام حينئذ .