السيد محمد باقر الصدر
65
منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 )
هنا على الفور « 1 » فإذا لم يبادر إليه سقط ، وكذا الحكم في أمثاله « 2 » . مسألة ( 53 ) : المراد من العيب ما كان على خلاف مقتضى الخلقة الأصلية ، سواء أكان نقصاً مثل العَور والعَمى والصمم والخرس والعرج ونحوها ، أم زيادةً مثل الإصبع الزائدة واليد الزائدة . أمّا ما لم يكن على خلاف مقتضى الخلقة الأصلية لكنّه كان على خلاف الغالب مثل كون الأرض مورداً لنزول العساكر ، وكون الفرس غير ممرّن في السير ففي كونه عيباً بحيث يثبت به الأرش إشكال وإن كان هو الأظهر . مسألة ( 54 ) : إذا كان العيب موجوداً في أغلب أفراد ذلك الصنف مثل الثيبوبة في الإماء فالظاهر عدم جريان حكم العيب عليه . مسألة ( 55 ) : لا يشترط في العيب أن يكون موجباً لنقص المالية « 3 » ، نعم ، لا يثبت الأرش إذا لم يكن كذلك ، كما تقدم . مسألة ( 56 ) : كما يثبت الخيار بالعيب الموجود حال العقد كذلك يثبت بالعيب الحادث بعده قبل القبض فيجوز ردّ العين به ، وفي جواز أخذ الأرش به قولان . هذا إذا كان حدوثه بأمر سماوي ، أمّا إذا كان بفعل المشتري فلا أثر له ، - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
--> ( 1 ) بل الأقرب عدم كونه كذلك . ( 2 ) بل الأمر في الخيارات يختلف ، فما كان مدركه الجعل الصريح من قبل المتعاملَين اتّبع مقدار جعله ، وما كان مدركه الجعل الضمني من قبل المتعاملَين في موارد تخلّف الشروط العامة المفترضةمن قبلهما كخيار الغبن فهو مبنيّ على الفورية العرفية ، وما كان ثابتاً بدليل شرعيٍّ اخذ بإطلاقه إن كان له إطلاق . ( 3 ) بل يشكل ثبوت الخيار مع عدم النقص في المالية بسبب العيب .