السيد محمد باقر الصدر

60

منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 )

ثلاثة أيام ، فإن جاء المشتري بالثمن فهو أحقّ بالسلعة ، وإلّا فللبائع فسخ البيع « 1 » ، ولو تلفت السلعة كانت من مال البائع « 2 » ، سواء أكان التلف في الثلاثة أم بعدها حال ثبوت الخيار وبعد سقوطه . مسألة ( 36 ) : الظاهر أنّ قبض بعض الثمن كَلَا قبض « 3 » ، وكذا قبض بعض المبيع وإن كان فيه وجوه . مسألة ( 37 ) : المراد بالثلاثة أيام : الأيام البيض ، ويدخل فيها الليلتان المتوسّطتان دون غيرهما ، ويجزي في اليوم الملفّق ، كما تقدم في مدّة خيار الحيوان . مسألة ( 38 ) : يشترط في ثبوت الخيار المذكور عدم اشتراط تأخير تسليم أحد العوضين ، وإلّا فلا خيار « 4 » . مسألة ( 39 ) : لا إشكال في ثبوت الخيار المذكور فيما لو كان المبيع شخصياً ، وفي ثبوته إذا كان كلّياً في الذمة قولان ، فالأحوط وجوباً عدم الفسخ إلّا برضا الطرفين . مسألة ( 40 ) : يختصّ هذا الخيار في البيع ، ولا يجري في غيره . - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

--> ( 1 ) حيث يحتمل كون الحكم هو البطلان لا الخيار ، فالأحوط مراعاة هذا الاحتمال . ( 2 ) هذا إذا لم تتحقّق التخلية من قبل البائع ، وأمّا إذا كان التلف بعد تحقّق التخلية مع عدم الإقباض الخارجي فالأقرب حينئذ كونه من مال المشتري ؛ لأنّ التخلية تكفي في إسقاط الضمان عن البائع ، وفي كفايتها في نفي الحكم المذكور في المقام من الخيار أو نحوه أو توقّف نفيه على القبض الخارجي تأمّل . ( 3 ) بل لا يبعد كونه مؤثّراً في تصحيح البيع أو لزومه من هذه الناحية بمقدار ما يقابله من المبيع . ( 4 ) ولا بطلان .