السيد محمد باقر الصدر
46
منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 )
سلطان المدّعي للخلافة العامة فيكفي الاستئذان منه ، بل في كفاية الاستئذان من الحاكم الشرعي حينئذ إشكال « 1 » . ولو ماتت الأرض العامرة حين الفتح فالظاهر أنّها لا تملك بالإحياء ، بل هي باقية على ملك المسلمين . أمّا الأرض الميتة في زمان الفتح فهي ملك للإمام ( عليه السلام ) ، وإذا أحياها أحد ملكها « 2 » بالإحياء ، مسلماً كان المحيي أو كافراً ، وليس عليه دفع العوض « 3 » ، وإذا تركها حتى ماتت فهي على ملكه ، فإذا ترك زرعها جاز لغيره زرعها بلا إذن منه « 4 » ويعطيه خراجها ، وإذا أحياها السلطان المدّعي للخلافة على أن تكون للمسلمين لحقها حكم الأرض الخراجية . مسألة ( 14 ) : في تعيين أرض الخراج إشكال ، وقد ذكر العلماء والمؤرِّخون مواضع كثيرةً منها . وإذا شكّ في أرض أنّها ميتة أو عامرة حين الفتح يعمل على أنّها ميتة « 5 » ، فيجوز إحياؤها وتملّكها إن كانت حية ، كما يجوز بيعها وغيره من التصرفات الموقوفة على الملك . مسألة ( 15 ) : يشترط في كلٍّ من العوضين أن يكون مقدوراً على - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
--> ( 1 ) ضعيف ، فالظاهر كفاية الاستئذان ، نعم مع تعذّر الاستئذان من الحاكم الشرعي لا يجوز التصرف بدون استئذان من السلطان المذكور . ( 2 ) بل أصبح أحقَّ بها من غيره ، وتبقى رقبة الأرض ملكاً للإمام . ( 3 ) إلّا إذا طالب الإمام بذلك ، غير أنّ الثابت منه هو التحليل للمؤمنين . ( 4 ) إذا كان موت الأرض وخرابها بإهمال صاحبها الأوّل جاز للثاني تملّكها بالإحياء وليس للأول عليه شيء ، وإذا لم يكن خرابها كذلك لم يجزْ للثاني التصرف في الأرض بدون إذن الأوّل إذا كان بإمكانه معرفة صاحب الأرض . ( 5 ) على مستوى عمل الأفراد ، لا على مستوى عمل الجهة المسؤولة عن تمام الأراضي فإنّها ترجع إلى القرائن الظنّية في تشخيص الأرض الخراجية .