السيد محمد باقر الصدر
27
منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 )
ويشهد الشهادتين عند العقد ، ويكبِّر الله تعالى عنده ، ويأخذ الناقص ويعطي الراجح . مسألة ( 44 ) : يكره مدح البائع سلعته ، وذمّ المشتري لها ، وكتمان العيب إذا لم يؤدِّ إلى غشّ ، وإلّا حرم كما تقدّم ، والحلف على البيع ، والبيع في المكان المظلم الذي يُستتر فيه العيب ، بل كلّ ما كان كذلك ، والربح على المؤمن زائداً على مقدار الحاجة ، وعلى الموعود بالإحسان ، والسوم ما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس ، وأن يدخل السوق قبل غيره ، ومبايعة الأدنين ، وذوي العاهات والنقص في أبدانهم ، والمحارفين ، وطلب تنقيص الثمن بعد العقد ، والزيادة وقت النداء لطلب الزيادة ، أمّا الزيادة بعد سكوت المنادي فلا بأس بها ، والتعرّض للكيل أو الوزن أو العدّ أو المساحة إذا لم يحسنه حذراً من الخطأ ، والدخول في سوم المؤمن ، بل الأحوط تركه ، والمراد به : الزيادة في الثمن الذي بذله المشتري ، أو بذل مبيع له غير ما بذله البائع مع رجاء تمامية المعاملة بينهما ، فلو انصرف أحدهما عنها أو علم بعدم تماميتها بينهما فلا كراهة ، وكذا لو كان البيع مبنياً على المزايدة وأن يتوكّل بعض أهل البلد لمن هو غريب عنها ، بل الأحوط استحباباً تركه ، وتلقّي الركبان الذين يجلبون السلعة ، وحدّه إلى ما دون أربعة فراسخ فلو بلغ أربعة فراسخ فلا كراهة ، وكذا لو اتّفق ذلك بلا قصد ، والظاهر عموم الحكم لغير البيع من المعاملة كالصلح والإجارة ونحوهما . مسألة ( 45 ) : يحرم الاحتكار على الأحوط « 1 » ، وهو حبس السلعة والامتناع من بيعها لانتظار زيادة القيمة مع حاجة المسلمين إليها وعدم وجود الباذل لها ، والظاهر اختصاص الحكم بالحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
--> ( 1 ) بل هو الأقرب .