السيد محمد باقر الصدر

23

منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 )

مسألة ( 32 ) : تحرم الرشوة على القضاء بالحقّ أو الباطل ، وأمّا الرشوة على استنقاذ الحقّ من الظالم فجائزة وإن حرم على الظالم أخذها . مسألة ( 33 ) : يحرم حفظ كتب الضلال مع احتمال ترتّب الضلال لنفسه أو لغيره ، فلو أمن من ذلك أو كانت هناك مصلحة أهمّ جاز ، وكذا يحرم بيعها ونشرها ، ومنها الكتب الرائجة من التوراة والإنجيل وغيرها ، هذا مع احتمال التضليل بها . مسألة ( 34 ) : يحرم تزيين الرجل بالذهب وإن لم يلبسه « 1 » ، ولو تزيّن بلبسه تأكد التحريم . مسألة ( 35 ) : يحرم الكذب ، وهو الإخبار بما ليس بواقع ، ولا فرق في الحرمة بين ما يكون في مقام الجدّ وما يكون في مقام الهزل « 2 » . نعم ، إذا تكلّم بصورة الخبر هزلا بلا قصد الحكاية والإخبار فلا بأس به ، ومثله التورية بأن يقصد من الكلام معنىً له واقع ولكنّه خلاف الظاهر . كما أنّه يجوز الكذب لدفع الضرر عن نفسه أو عن المؤمن ، بل يجوز الحلف كاذباً حينئذ ، ويجوز الكذب أيضاً للإصلاح بين المؤمنين ، والأحوط « 3 » الاقتصار فيهما على صورة عدم إمكان التورية . وأمّا الكذب في الوعد بأن يخلف في وعده فالظاهر جوازه على كراهة شديدة . نعم ، لو كان حال الوعد بانياً على الخُلف فالظاهر حرمته « 4 » إلّا إذا كان قد - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

--> ( 1 ) بل لبسه للذهب ولو لم يكن تزييناً ، ولا يحرم التزيين بغير اللبس . ( 2 ) إذا لم ينصب قرينةً متّصلةً على كونه هازلا . ( 3 ) هذا الاحتياط ليس بواجب . ( 4 ) إذا كان الوعد متضمّناً للإخبار عن وقوع الشيء في المستقبل ، لا مجرّد إنشاء الالتزام بذلك ، ففرق بين قول الشخص : سأزورك عصراً وقوله : عليَّ لك أن أزورك .