السيد محمد باقر الصدر

19

منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 )

مطرباً « 1 » ، ولا فرق في حرمته بين وقوعه في قراءة ودعاء ورثاء وغيرها ، ويستثنى منه الحداء ، وغناء النساء في الأعراس إذا لم يضم إليه محرّم آخر من : الضرب بالطبل ، والتكلم بالباطل ، ودخول الرجال على النساء ، وسماع أصواتهنّ على نحو يوجب تهيّج الشهوة ، وإلّا حرم ذلك . مسألة ( 18 ) : معونة الظالمين في ظلمهم بل في كلِّ محرّم حرام ، أمّا معونتهم في غير المحرّمات من المباحات والطاعات فلا بأس بها إلّا أن يعدَّ ذلك من أعوانهم والمنسوبين إليهم فتحرم . مسألة ( 19 ) : اللعب بآلات القمار : كالشطرنج ، والدوملة ، والطاولي ، وغيرها ممّا اعدّ لذلك حرام مع الرهن ، ويحرم أخذ الرهن أيضاً ولا يملكه الغالب ، ولا يبعد تحريم اللعب بها إذا لم يكن رهن « 2 » . أمّا اللعب بغيرها مع الرهن : كالمراهنة على حمل الحجر الثقيل ، أو على المصارعة ، أو على الطفرة ، أو نحو ذلك فلا إشكال في حرمة أخذ الرهن ، وفي حرمة نفس المراهنة والمغالبة إشكال ، والأحوط الترك « 3 » . وأمّا إذا لم يكن رهن فالأظهر الجواز ، والأحوط الترك ، وكذا إذا كانت المغالَبة برهن يرجع إلى جهة مباحة لا إلى الغالب . والمراد بالقمار : ما تتوقّف الغلبة فيه على إعمال الفكر وقوته « 4 » . - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

--> ( 1 ) الظاهر عدم الحرمة إذا لم يكن من شأنه إيجاد الطرب والخفّة ، إلّا إذا كان الصوت المرجّع بنحو خاصٍّ ذا مدلول لَهويٍّ فيحرم مطلقاً على الأحوط وإن لم يكن بدرجة صالحة لإيجاد الطرب . ( 2 ) على الأحوط ، والاحتياط في الشطرنج والنرد أشدّ وآكد . ( 3 ) بل هو الأظهر . ( 4 ) لا يتوقّف عنوان القمار على ذلك .