السيد محمد باقر الصدر

13

منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 )

مقدِّمة التجارة في الجملة من المستحبات الأكيدة في نفسها ، وقد تستحبّ لغيرها ، وقد تجب كذلك إذا كانت مقدمةً لواجب أو مستحب ، وقد تكره لنفسها أو لغيرها ، وقد تحرم كذلك . [ المعاملات المحرّمة : ] والمحرَّم منها أصناف . وهنا مسائل : مسألة ( 1 ) : تحرم ولا تصحّ التجارة بالأعيان النجسة « 1 » كالخمر وباقي المسكرات والميتة والدم وغيرها ، ولا فرق بين أن يكون لها منفعة محلَّلة مقصودة كالتسميد بالعذرة أو لا ، كما لا فرق في الحرمة بين بيعها وشرائها وجعلها اجرة في الإجارة ، وعوضاً عن العمل في الجعالة ، ومهراً في النكاح ، وعوضاً في الطلاق الخلعي ، وغير ذلك من الموارد التي يعتبر فيها المال ؛ لأنّها ليست أموالا شرعاً - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

--> ( 1 ) الظاهر جواز البيع وسائر المعاوضات في الأعيان النجسة إذا كانت لها منفعة محلّلة شرعاً ، إلّا المسكر والخنزير والكلب غير الصيود ، والأحوط ذلك في الميتة أيضاً ، وإن كان الجواز في الميتة لا يخلو من وجه .