السيد محمد باقر الصدر
95
منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )
التقدّم أو التأخّر عرفاً « 1 » ، وإن كان أصفرَ رقيقاً فتترك العبادة وتعمل عمل الحائض في جميع الأحكام ، ولكن إذا انكشف أنّه ليس بحيضٍ لانقطاعه قبل الثلاثة - مثلًا - وجب عليها قضاء الصلاة . مسألة ( 5 ) : غير ذات العادة الوقتية ، سواء أكانت ذاتَ عادةٍ عدديةٍ فقط أمْ لم تكن ذات عادةٍ أصلًا كالمبتدئة ، إن كان الدم جامعاً للصفات مثل الحرارة والحمرة أو السواد والخروج بحرقةٍ تتحيّض أيضاً بمجرّد الرؤية ، وإن كان فاقداً للصفات تتحيّض بعد ثلاثة أيام « 2 » ، ولا يترك الاحتياط في الثلاثة بالجمع بين عمل الحائض والمستحاضة . مسألة ( 6 ) : إذا تقدّم الدم على العادة الوقتية أو تأخّر عنها بمقدارٍ كثيرٍ لا يتعارف وقوعه - كعشرة أيامٍ - فإن كان الدم جامعاً للصفات تحيّضت به أيضاً ، وإلّا جمعت بين أعمال الحائض والمستحاضة « 3 » إلى ثلاثة أيام ثمّ تتحيّض به . مسألة ( 7 ) : الأقوى ثبوت العادة بالتمييز « 4 » ، فإن استمرّ بها الدم أشهراً فالدم الذي يقتضي التمييز حيضيته هو الحيض شرعاً ، فإن تكرّر ذلك العدد في الوقت المعيّن - كما إذا رأت الحمرة في سبعة ايامٍ في أول الشهرين أو آخرهما -
--> ( 1 ) علم ممّا سبق حال الدم المتأخّر ، فإنّه إن كان متأخّراً عن أول أيام العادة مع وقوعه فيها فهو حيض ، سواء كان بصفة الحيض أمْ لا ، وإن كان متأخّراً عن تمام أيام العادة وكان بصفة الحيض فهو حيض ، وإن لم يكن بصفة الحيض فهو استحاضة ( 2 ) الظاهر الحكم عليها بأ نّها مستحاضة بلا حاجةٍ إلى الاحتياط خلال الأيام الثلاثة ما دام الدم فاقداً لصفة الحيض ، سواء استمرّ الدم ثلاثة أيامٍ أو انقطع قبل ذلك . نعم ، إذا علمت المرأة بأنّ الدم الفاقد حيض عملت بعلمها ( 3 ) بل عملت بوظيفة المستحاضة ، سواء استمرّ الدم الفاقد للصفات ثلاثة أيامٍ أمْ لا ( 4 ) فيه إشكال ، بل منع ، فالمرجع هو الصفات بدلًا عن العادة التمييزية