السيد محمد باقر الصدر
65
منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )
تدريجاً أو بالصبّ منه فصحّة الوضوء لا تخلو من وجه ، من دون فرقٍ بين صورة الانحصار وعدمه ، ولو توضّأ بالارتماس فيه فالصحّة مشكلة . ومنها : عدم المانع من استعمال الماء لمرضٍ أو عطشٍ « 1 » يخاف منه على نفسه أو على نفسٍ محترمة . نعم ، في فرض العطش لو أراق الماء على أعلى جبهته ونوى الوضوء بعد ذلك بتحريك الماء من أعلى الوجه إلى أسفله كان للصحّة وجه . مسألة ( 63 ) : إذا توضّأ في حال ضيق الوقت عن الوضوء فإن قصد أمر الصلاة الأدائي بطل « 2 » ، وإن قصد أمر غايةٍ أخرى ولو الكون على الطهارة صحَّ . مسألة ( 64 ) : لا فرق في عدم صحّة الوضوء بالماء المضاف أو النجس أو مع الحائل بين صورةالعلم والعمد والجهل والنسيان ، وأمّا في الغصب فالبطلان مختصّ بصورة العمد « 3 » ، سواء أكان المغصوب الماء أو المكان أو المصبّ ، فمع الجهل بكونها مغصوبةً أو النسيان لا بطلان . مسألة ( 65 ) : إذا التفت إلى الغصبية في أثناء الوضوء صحّ ما مضى من أجزائه ، ويجب تحصيل المباح للباقي ، ولكن إذا كان المغصوب الماء والتفت إلى الغصبية بعد الغسلات وقبل المسح فجواز المسح بما بقي من الرطوبة لا يخلو من قوة ، وإن كان الأحوط استحباباً إعادة الوضوء .
--> ( 1 ) إذا كان استعمال الماء ضررياً بنحوٍ يحرم فيبطل ، وأمّا في موارد العطش ونحوه فلا يبعد الحكم بصحّة الوضوء ( 2 ) إذا كان على وجه التشريع ( 3 ) يشكل الحكم بالصحّة في صورة الجهل والنسيان ، ومنه يعرف حال المسألة الآتية