السيد محمد باقر الصدر
506
منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )
مسألة ( 3 ) : إذا كان المعروف مستحبّاً كان الأمر به مستحبّاً ، فإذا أمر به كان مستحقّاً للثواب ، وإن لم يأمر به لم يكن عليه إثم ولا عقاب . شروط وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : مسألة ( 4 ) : يشترط في وجوب الأمر بالمعروف الواجب والنهي عن المنكر أمور : الأول : معرفة المعروف والمنكر ولو إجمالًا ، فلا يجبان على الجاهل بالمعروف والمنكر . الثاني : احتمال ائتمار المأمور بالمعروف بالأمر ، وانتهاء المنهيّ عن المنكر بالنهي ، فإذا لم يحتمل ذلك وعلم أنّ الشخص الفاعل لا يبالي بالأمر أو النهي ولا يكترث بهما لا يجب عليه شيء . الثالث : أن يكون الفاعل مصرّاً على ترك المعروف وارتكاب المنكر « 1 » ، فإذا كانت أمارة على الإقلاع وترك الإصرار لم يجب شيء ، بل لا يبعد عدم الوجوب بمجرّد احتمال ذلك ، فمن ترك واجباً أو فعل حراماً ولم يعلم أنّه مصرّ على ترك الواجب أو فعل الحرام ثانياً ، أو أنّه منصرف عن ذلك ، أو نادم عليه لم يجب عليه شيء . الرابع : أن يكون المعروف والمنكر منجّزاً في حقّ الفاعل ، فإذا كان معذوراً في فعله المنكر أو تركه المعروف لاعتقاد أنّ ما فعله مباح وليس بحرام ، أو أنّ ما تركه ليس بواجب ، وكان معذوراً في ذلك للاشتباه في الموضوع ، أو الحكم اجتهاداً أو تقليداً لم يجب شيء .
--> ( 1 ) المناط هو الإقدام على ترك المعروف أو فعل المنكر ولو للمرّة الأولى