السيد محمد باقر الصدر

497

منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )

والسرقفلية « 1 » ، فإنّ هذه المؤن مستثناة من الربح ، والخمس إنّما يجب فيما زاد عليها ، كما عرفت . نعم ، إذا كانت السرقفلية التي دفعها إلى المالك أو غيره أوجبت له حقّاً في أخذها من غيره وجب تقويم ذلك الحقّ في آخر السنة وإخراج خمسه ، فربّما تزيد قيمته على مقدار ما دفعه من السرقفلية ، وربّما تنقص ، وربّما تساوي . مسألة ( 65 ) : إذا حلّ رأس الحول فلم يدفع خمس الربح ثمّ دفعه تدريجياً من ربح السنة الثانية لم يحسب ما يدفعه من المؤن ، بل يجب فيه الخمس ، وكذا لو صالحه الحاكم على مبلغٍ في الذمّة فإنّ وفاءه من أرباح السنة الثانية لا يكون من المؤن ، بل يجب فيه الخمس إذا كان مال المصالحة عوضاً عن خمس عينٍ موجودة . وإذا كان عوضاً عن خمس عينٍ أو أعيانٍ تالفةٍ فوفاؤه يحسب من المؤن ولا خمس فيه . مسألة ( 66 ) : إذا حلّ رأس السنة فوجد بعض مال التجارة ديناً في ذمّة الناس : فإن كان نقداً وأمكن استيفاؤه وجب دفع خمسه « 2 » ، وإن لم يمكن انتظر استيفاؤه في السنة اللاحقة « 3 » ، فإذا استوفاه وجب إخراج خمسه وكان من أرباح

--> ( 1 ) إذا كان الحصول على الدكّان المطلوب متوقّفاً على دفع السرقفلية ، وأمّا إذا كان لم يكن متوقّفاً وكان دفعها على أساس كسب حقٍّ يضمن للمستأجر البقاء في الدكان - مثلًا - سنين عديدةً فالسرقفلية من مؤونة الحصول على ذلك الحقّ المذكور ، فيستثنى مقدار السرقفلية المدفوع من مالية هذا الحقّ في المورد الذي يكون شرعياً ويخمّس الباقي ( 2 ) هذا الحكم مبنيّ على الاحتياط ( 3 ) بل هو مخيّر بين الانتظار إلى الاستيفاء في السنة اللاحقة وبين تقدير خمس مالية ديون التجارة وقيمتها فعلًا على نفسه فيدفعه ، فإذا استوفى الدين في السنة الثانية كان الزائد على ما قدّره للدين من ماليةٍ من أرباح سنة الاستيفاء