السيد محمد باقر الصدر
494
منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )
وخمس الأربعة أخماس الباقية في آخر السنة ، وإذا ورث المال الذي لم يخرج خمسه وجب عليه إخراج خمس تمام المال لا غير . مسألة ( 61 ) : قد عرفت أنّ رأس السنة أول الشروع في الكسب « 1 » ، لكن إذا صعب على المكلف ذلك أمكنه أن يراجع الحاكم الشرعي أو وكيله ليغيّر رأس السنة « 2 » ، فيجعله في زمان آخر بالمصالحة معه على ذلك ويكون المدار عليه في المؤونة والخمس ، كما أنّه يجوز بالمصالحة جعل السنة عربيةً « 3 » وروميةً وفارسيةً وغيرها حسبما يتّفقان عليه . مسألة ( 62 ) : يجب على كلِّ مكلفٍ في آخر السنة أن يخرج خمس ما زاد عن مؤونته ممّا ادّخره في بيته لذلك من الأرز ، والدقيق ، والحنطة ، والشعير ، والسكر ، والشاي ، والنفط ، والحطب ، والفحم ، والسمن ، والحلوى ، وغير ذلك من أمتعة البيت ممّا أعدّ للمؤونة فيخرج خمس ما زاد من ذلك . نعم ، إذا كان عليه دين استدانه لمؤونة السنة وكان مساوياً للزائد لم يجب الخمس في الزائد ، وكذا إذا كان أكثر ، أمّا إذا كان الدين أقلّ أخرج خمس مقدار التفاوت لا غير ، وإذا بقيت الأعيان المذكورة إلى السنة الآتية فوفى الدين في أثنائها وجب
--> ( 1 ) بل عرفت أنّ رأس السنة هو ظهور الربح ( 2 ) بل متى أحبّ أن يغيِّر رأس السنة أمكنه ذلك بدفع خمس ما ظهر من الربح واستئناف الحساب للأرباح الجديدة ، بلا حاجةٍ إلى المصالحة ومراجعة الحاكم . هذا إذا كانت الأرباح قد تحققّت ، وإلّا فلا تكون السنة قد ابتدأت بالنسبة إليه ليحتاج إلى تغييرها ( 3 ) يجوز للمكلف دائماً ملاحظة أكبر مقدارٍ للسنة من السنوات المتعارفة ، وإذا أراد أن يجعل بداية سنته أول السنة الرومية بدلًا عن أول السنة العربية - مثلًا - أمكنه ذلك بملاحظة ما تقدّم في التعليقة السابقة