السيد محمد باقر الصدر

492

منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )

إذا لم تكتسب وكانت لها فوائد من زوجها أو غيره فإنّه يجب عليها في آخر السنة إخراج خمس الزائد كغيرها من الرجال . وبالجملة : يجب على كلِّ مكلَّفٍ أن يلاحظ ما زاد عنده في آخر السنة من أرباح مكاسبه وغيرها ، قليلًا كان أم كثيراً ، ويخرج خمسه ، كاسباً كان أم غير كاسب . مسألة ( 58 ) : الظاهر عدم اشتراط البلوغ والحرّية والعقل في ثبوت الخمس في الكنز والغوص والمعدن والحلال المختلط بالحرام والأرض التي يشتريها الذمي من المسلم ، وفي تعلّقه بأرباح المكاسب للطفل إشكال ، والأظهر ذلك . مسألة ( 59 ) : إذا كان الشخص لا يحاسب نفسه مدّةً من السنين وقد ربح فيها واستفاد أموالًا ، واشترى منها أعياناً وأثاثاً ، وعمر دياراً ثمّ التفت إلى ما يجب عليه من إخراج الخمس من هذه الفوائد فالواجب عليه إخراج الخمس من كل ما اشتراه « 1 » أو عمره أو غرسه ، ممّا لم يكن معدوداً من المؤونة ، مثل الدار التي لم يتّخذها دار سكنى ، والأثاث الذي لا يحتاج إليه أمثاله ، وكذا الحيوان والغرس وغيرها ، أمّا ما يكون معدوداً من المؤونة مثل دار السكنى والفراش والأواني اللازمة له ونحوها فإن كان قد اشتراه من ربح السنة التي قد اشتراه فيها لم يجب إخراج الخمس منه ، وإن كان قد اشتراه من

--> ( 1 ) إذا زادت قيمة العين على ثمن الشراء وجب الخمس في الزيادة إذا كان قد اشتراها من أرباح نفس السنة ، أو من أرباح سنةٍ سابقةٍ وأعدّها للتجارة ، أو كان الثمن شخصياً على احتمال . وأمّا إذا كان الشراء من أرباح سنةٍ سابقةٍ وكان الثمن كلّياً ولم يعدّ للتجارة فلا خمس إلّافي ثمن الشراء