السيد محمد باقر الصدر

487

منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )

ووجب فيه الخمس بعد المؤونة ، وكذلك إذا آجر داره سنةً أو سنين « 1 » كانت الأجرة من أرباح سنة الإجارة ، وليس كذلك إذا آجر نفسه على عمل . مسألة ( 46 ) : إذا دفع من السهمين أو أحدهما ثمّ بعد تمام الحول حسب موجوداته ليخرج خمسها فإن كان ما دفعه من أرباح هذه السنة حَسب المدفوع من الأرباح ووجب إخراج خمس الجميع . مسألة ( 47 ) : أداء الدين من المؤونة « 2 » ، سواءً أكانت الاستدانة في سنة

--> ( 1 ) الظاهر أنّ الجزء المقابل من ثمن الثمرة أو اجرة الدار لثمرة هذه السنة أو منفعتها هو من أرباح هذه السنة ، وأمّا ما يقع من الثمن أو الأجرة بإزاء ثمرات ومنافع السنين الآتية ففيه تفصيل ؛ لأنّه : إن كان يزيد على مقدار النقص في مالية البستان أو مالية الدار الناشئ من مسلوبية منفعتهما بلحاظ السنين الآتية وجب الخمس في الزيادة ، وإلّا فلا يعتبر ذلك الجزء من أرباح سنة البيع أو الإجارة ، إذ في مقابله نقص في مالية العين ، ويحتمل عدم ثبوت الخمس فيه حتّى بلحاظ السنين الآتية ، ولكنّ الأحوط وجوباً اعتباره من أرباح السنين الآتية وإخراج خمسه ( 2 ) الظاهر أنّ أداء الدين يكسب نفس عنوان المصرف الذي صرف فيه الدين ، وتوضيحه : أنّ الدين : تارةً يحصل بسببٍ من قبيل اقتراض مبلغٍ من المال ، وأخرى يحصل ابتداءً قهراً ، كما في ضمان مال الغير بالإتلاف القهري ، ففي الثاني يعتبر الأداء من المؤونة ، كما ذكر في المتن مطلقاً ، وأمّا في الأول فيكتسب الأداء عرفاً نفس عنوان المصرف الذي صرف فيه المبلغ المقترض مثلًا ، فإن كان القرض قد صرف في مؤونة سنة الوفاء فلا إشكال في أنّ الأداء يعتبر من مؤونة تلك السنة ولو كان حدوث الدين سابقاً ، وإن كان قد صرف في شراء أموالٍ خارجةٍ عن المؤونة فلا يعتبر الأداء من المؤونة ولو كان الأداء والدين في سنةٍ واحدة ، غاية الأمر أنّه إذا كان الأداء من أرباح سنة الشراء تعلّق الخمس بنفس العين المشتراة ، ووجب إخراج خمسها في آخر السنة ، وإن كان من أرباح سنةٍ متأخّرةٍ وجب الخمس في نفس مال الوفاء ، ولا يجب الخمس في العين المشتراة