السيد محمد باقر الصدر

479

منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )

أو تعلّق بها وقد أدّاه فنمت وزادت زيادةً متّصلةً ، كما إذا نمت الشجرة ، أو سمنت الشاة ونحوهما فالأظهر عدم وجوب الخمس في الزيادة « 1 » ، أمّا إذا زادت زيادةً منفصلةً كالولد والثمر واللبن والصوف ونحوها ممّا كان منفصلًا أو بحكم المنفصل عرفاً فالظاهر وجوب الخمس في الزيادة ، وأمّا إذا ارتفعت قيمتها السوقية بلا زيادةٍ عينيةٍ فإن كان الأصل قد اشتراه « 2 » وأعدّه للتجارة وجب الخمس في الارتفاع المذكور ، وإن لم يكن قد اشتراه لم يجب الخمس في الارتفاع ، وإذا باعه بالسعر الزائد لم يجب الخمس في الزائد من الثمن ، كما إذا ورث من أبيه بستاناً قيمته مئة دينارٍ فزادت قيمته وباعه بمئتي دينارٍ لم يجب الخمس في المئة ، وإن كان قد اشتراه بمئة دينارٍ ولم يعدّه للتجارة فزادت قيمته وبلغت مئتي دينارٍ لم يجب الخمس في زيادة القيمة . نعم ، إذا باعه بالمئتين وجب الخمس في المئة الزائدة وتكون من أرباح سنة البيع ، فأقسام ما زاد قيمته ثلاثة : الأول : ما يجب فيه الخمس في الزيادة وإن لم يبعه ، وهو ما اشتراه

--> ( 1 ) بل الظاهر ثبوت الخمس إذا كانت للزيادة المتّصلة مالية ملحوظة عرفاً ( 2 ) الشراء بعنوانه ليس دخيلًا في ملاك الحكم ، بل توضيح الحال في المقام أن يقال : إنَّ تلك الأعيان تارةً يفرض كونها في نفسها من الفوائد التي يتعلّق بها الخمس ، كما إذا كان الشخص قد حصل عليها بتجارةٍ أو هبةٍ ونحو ذلك ، وأخرى يفرض عدم كونها كذلك ، كالمهر للمرأة أو الميراث المحتسب ، فعلى الثاني لا يجب الخمس في ارتفاع القيمة ولو بيعت العين فعلًا بالثمن المرتفع . وعلى الأول إن كانت العين معدّةً للتجارة فيجب الخمس في ارتفاع القيمة ولو لم يبع فعلًا مع إمكان البيع . وإن لم تكن معدّةً للتجارة فلا يجب الخمس إلّاإذا بيعت العين بالثمن المرتفع