السيد محمد باقر الصدر
476
منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )
المقدار ولم يعلم المالك تصدّق به عنه ، والأحوط وجوباً أن يكون بإذن الحاكم الشرعي ، وإن علم المالك وجهل المقدار تراضيا بالصلح ، وإن لم يرضَ المالك بالصلح جاز الاقتصار على دفع الأقلّ إليه إن رضي الشريك بالقسمة « 1 » ، وإلّا تعيّن الرجوع إلى الحاكم الشرعي في حسم الدعوى ، وحينئذٍ إن رضي بالقسمة فهو ، وإلّا أجبره الحاكم عليه ، وإن علم المالك والمقدار وجب دفعه إليه بالقسمة بينهما . مسألة ( 19 ) : إذا علم إجمالًا أنّ الحرام أكثر من مقدار الخمس أو أنقص منه فالأحوط وجوباً التصدّق بتمام المقدار المعلوم إجمالًا على مصرف الخمس بعد الاستئذان من الحاكم الشرعي « 2 » . مسألة ( 20 ) : إذا علم قدر المال الحرام ولم يعلم صاحبه بعينه ، بل علمه في عددٍ محصورٍ فالأحوط التخلّص من الجميع باسترضائهم ، فإن لم يمكن ففي المسألة وجوه ، أقربها العمل بالقرعة في تعيين المالك « 3 » ، وكذا الحكم إذا لم يعلم قدر المال وعلم صاحبه في عددٍ محصور . مسألة ( 21 ) : إذا كان في ذمّته مال حرام فلا محلّ للخمس ، فإن علم جنسه ومقداره ولم يعرف صاحبه في عددٍ محصورٍ تصدّق به عنه ، والأحوط
--> ( 1 ) رضا الشريك بالقسمة ليس دخيلًا في جواز الاقتصار على الأقلّ ، بل في تعيينه ( 2 ) إذا علم بأ نّه أكثر تصدّق بالزائد عن مقدار الخمس على مصرف مجهول المالك ، وإذا علم بالنقيصة كفاه إخراج القدر المعلوم والتصدّق به على مصرف مجهول المالك ( 3 ) فيمن لا يمكن استرضاؤهم من الأفراد المحتمل كونهم مالِكِين إذا كان الاحتمال فيهم متساوياً ، وإلّا اخذ بالاحتمال الأقوى ، وأمّا من يمكن استرضاؤه من الأفراد فيجب استرضاؤه