السيد محمد باقر الصدر
463
منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )
مسألة ( 3 ) : يجب على من جمع الشرائط أن يخرجها عن نفسه وعن كلّ من يعول به ، واجب النفقة كان أم غيره ، قريباً أم بعيداً ، مسلماً أم كافراً ، صغيراً أم كبيراً ، بل الظاهر الاكتفاء بكونه منضمّاً إلى عياله ولو في وقتٍ يسير ، كالضيف إذا نزل عليه قبل الهلال وبقي عنده ليلة العيد وإن لم يأكل عنده ، أمّا إذا دعا شخصاً إلى الإفطار ليلة العيد لم يكن من العيال ، ولم تجب فطرته على من دعاه . مسألة ( 4 ) : إذا بذل لغيره مالًا يكفيه في نفقته لم يكتفَ ذلك في صدق كونه عياله ، فيعتبر في العيال نوع من التابعية . مسألة ( 5 ) : مَن وجبت فطرته على غيره سقطت عنه ، وإن كان الأحوط وجوباً إن لم يكن أقوى وجوبها عليه إذا لم يخرجها مَن وجبت عليه عصياناً أو نسياناً ، وإذا كان المعيل فقيراً وجبت على العيال إذا اجتمعت شرائط الوجوب . مسألة ( 6 ) : إذا ولد له قبل الغروب ، أو ملك مملوكاً ، أو تزوّج امرأةً فإن كانوا عيالًا وجبت عليه فطرتهم ، وإلّا فعلى مَن عال بهم ، وإذا لم يَعُلْ بهم أحد وجبت فطرة الزوجة على نفسها إذا جمعت الشرائط ، ولم تجب على المولود والمملوك . مسألة ( 7 ) : إذا كان شخص عيالًا لاثنين وجبت فطرته عليهما على نحو التوزيع ، ومع فقر أحدهما تسقط عنه ، والأحوط عدم سقوط حصّة الآخر ، ومع فقرهما تسقط عنهما فتجب على العيال إن جمع الشرائط . مسألة ( 8 ) : الضابط في جنس الفطرة : أن يكون قوتاً في الجملة ، شائعاً لأهل ذلك البلد ، كالحنطة والشعير والتمر والزبيب والأرزّ والذرة والأقط واللَبن ونحوها ، والأحوط الاقتصار على الأربعة الأولى إذا كانت