السيد محمد باقر الصدر

454

منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )

مسألة ( 11 ) : إذا نذر أن يُعطي زكاته فقيراً معيَّناً انعقد نذره ، فإن سها فأعطاها فقيراً آخر أجزأ ، ولا يجوز استردادها وإن كانت العين باقية ، وإذا أعطاها غيره متعمِّداً فالظاهر البطلان « 1 » ، وعليه دفعها إلى الفقير الذي نذر إعطاءَه . المبحث الثاني في أوصاف المستحقّين : وهي أمور : الأول : الإيمان ، فلا يُعطى الكافر ، ولا المخالف ، وتُعطى أطفال المؤمنين ومجانينهم ، فإن كان بنحو التمليك وجب قبول وليِّهم « 2 » ، وإن كان بنحو الصرف مباشرةً أو بتوسّط أمينٍ فلا يحتاج إلى قبول الوليّ وإن كان أحوط استحباباً . مسألة ( 12 ) : إذا أعطى المخالف زكاته أهل نحلته ثمّ استبصر أعادها ، وإن كان قد أعطاها المؤمن أجزأ . الثاني : أن لا يكون من أهل المعاصي بحيث يكون ترك إعطائه ردعاً له عن المعصية . الثالث : أن لا يكون ممّن تجب نفقته على المعطي كالأبوين وإن عَلَوا ، والأولاد وإن سفلوا من الذكور أو الإناث ، والزوجة الدائمة إذا لم تسقط نفقتها ، والمملوك فلا يجوز إعطاؤهم منها للإنفاق ، ويجوز إعطاؤهم منها لحاجةٍ لا تجب عليه ، كما إذا كان للوالد أو للولد زوجة أو مملوك ، أو كان عليه دين يجب وفاؤه ،

--> ( 1 ) بل الظاهر الصحّة وحصول الحِنث بذلك ( 2 ) لا يبعد عدم الاحتياج إلى قبول الوليّ . نعم ، لا يجوز تسليم الزكاة حينئذٍ إلى الطفل ، بل يعطى إلى وليّه كسائر أمواله