السيد محمد باقر الصدر

453

منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )

أن يحتسب ما عنده من الزكاة للمَدِين « 1 » فيكون له ، ثمّ يأخذه مقاصّةً ، يعني وفاءً عمّا عليه من الدَين ، ولو كان الدين لغير مَن عليه الزكاة يجوز له وفاؤه عنه بما عنده منها ولو بدون اطّلاع الغارم ، ولو كان الغارم ممَّن تجب نفقته على مَن عليه الزكاة جاز له إعطاؤه لوفاء دينه ، أو الوفاء عنه وإن لم يجز إعطاؤه لنفقته . السابع : سبيل اللَّه تعالى ، وهو جميع سبل الخير ، كبناء القناطر ، والمدارس ، والمساجد ، وإصلاح ذات البين ، ورفع الفساد ، والإعانة على الطاعات ، والظاهر جواز دفع هذا السهم في كلِّ طاعةٍ مع عدم تمكّن المدفوع إليه من فعلها بدونه ، بل مع تمكّنه « 2 » إذا لم يكن مقدماً عليه إلّابه . الثامن : ابن السبيل الذي نفذت نفقته بحيث لا يقدر على الذهاب إلى بلده ، فيدفع له ما يكفيه لذلك بشرط أن لا يكون سفره في معصية ، بل عدم تمكّنه من الاستدانة ، أو بيع ماله الذي هو في بلده على الأحوط وجوباً . مسألة ( 10 ) : إذا اعتقد وجوب الزكاة فأعطاها ثمّ بان العدم جاز له استرجاعها ، وإن كانت تالفةً استرجع البدل ، إلّاأن يكون الفقير مغروراً فلا يرجع عليه .

--> ( 1 ) جواز ذلك لا يخلو عن إشكال . نعم ، لا إشكال في جواز جعل الزكاة وفاءً لدين الغارِم ابتداءً بحيث تخرج من ملك الجهة وتدخل في ملك الدائن من دون أن يتملّكها الغارم بالخصوص ( 2 ) الأحوط عدم الدفع للمتمكّن لمجرّد إيجاد الإقدام في نفسه . نعم ، يجوز استئجار المتمكّن لإيجاد طاعةٍ محبوبةٍ للَّه‌تعالى ولو كان متمكّناً من إيجادها في نفسه ؛ لأنّ المال يكون منفَقاً على نفس السبيل ، ولا يكون من باب صرف الزكاة على الغنيّ ليحتمل شمول « لا تحلّ لغنيٍّ » له . ثمّ إنّ المراد من عدم التمكّن : عدم التمكّن لا بصرف نفس المؤونة في ذلك السبيل