السيد محمد باقر الصدر

448

منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )

المقصد الثالث في أصناف المستحقّين للزكاة وأوصافهم وفيه مبحثان : المبحث الأول في أصنافهم : وهم ثمانية : الأول والثاني : الفقير والمسكين ، وكلاهما من لا يملك مؤونة سنته « 1 » اللائقة بحاله له ولعياله ، والثاني أسوأ حالًا من الأول ، والغنيّ بخلافهما فإنّه من يملك قوت سنته فعلًا بأن يكون له مال يقوم ربحه بمؤونته ومؤونة عياله ، أو قوةً بأن يكون له حرفة أو صنعة يحصل منها مقدار المؤونة ، وإذا كان قادراً على الاكتساب وتركه تكاسلًا فالظاهر عدم جواز أخذه ، نعم ، إذا خرج وقت التكسّب جاز له الأخذ . مسألة ( 1 ) : إذا كان له رأس مالٍ لا يكفي ربحه لمؤونة السنة جاز له أخذ

--> ( 1 ) المقصود بمؤونة السنة : ما يكون كافياً لسدّ حاجاته المعاشية شخصاً وعائلةً بنحوٍ من السدّ ، ومن المعلوم أنَّ هذا النحو من السدّ له درجات ، فمن كان واجداً لبعض درجاته وفاقداً لدرجاتٍ أخرى منه تجوز له الزكاة . والأحوط إن لم يكن أقرب أن تكون أقصى درجات هذا السدّ هي الدرجة التي يمارسها عادةً الأشخاص الذين يصدق عليهم في ذلك المجتمع أدنى مراتب الغنى عرفاً ، فكلّ من كان غير واجدٍ لِمَا يكفي لسدّ حاجاته بالنحو الذي يسدّها الحدّ الأدنى من الأغنياء في ذلك المجتمع بحسب النظر العرفي فهو مورد الزكاة