السيد محمد باقر الصدر

432

منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )

اشترط في عقد القرض على المقرِض أن يؤدّي الزكاة عنه . نعم ، إذا أدّى المقرِض عنه صحّ وسقطت الزكاة عن المقترِض ، ويصحّ مع عدم الشرط أن يتبرّع المقرِض عنه بأداء الزكاة ، كما يصحّ تبرّع الأجنبي . مسألة ( 10 ) : يستحبّ لوليِّ الصبيِّ والمجنون إخراج زكاة مال التجارة إذا اتّجر بمالهما لهما ، ويستحبّ أيضاً « 1 » لوليِّ الصبيِّ إخراج زكاة غلَّاته ، وفي استحباب إخراجها من مواشيه إشكال . مسألة ( 11 ) : إذا علم البلوغ والتعلّق ولم يعلم السابق منهما لم تجب الزكاة ، سواء أعلم تأريخ التعلّق وجهل تأريخ البلوغ ، أم علم تأريخ البلوغ وجهل تأريخ التعلّق ، أم جهل التأريخان ، وكذا الحكم في المجنون إذا كان جنونه سابقاً وطرأ العقل ، أمّا إذا كان عقله سابقاً وطرأ الجنون فإن علم تأريخ التعلّق وجبت الزكاة دون بقية الصور « 2 » . مسألة ( 12 ) : الإسلام ليس شرطاً في الوجوب ، فتجب الزكاة على الكافر « 3 » كغيرها وإن كانت لا تصحّ منه بل تؤخذ قهراً منه ، وإذا اشتري منه تمام النصاب وجب على المشتري إخراج زكاته ، والأحوط ذلك إذا اشتري بعضه . مسألة ( 13 ) : إذا استطاع بتمام النصاب أخرج الزكاة إذا كان تعلّقها قبل

--> ( 1 ) تقدّم أنّ ثبوت الزكاة في غلّات غير البالغ وفي غلّات ومواشي المجنون ليس ببعيد ، كما تقدّم أنّ عدم ثبوت الزكاة في مواشي الصبيّ محلّ إشكال ( 2 ) بل تجب الزكاة أيضاً إذا جهل تأريخ التعلّق وتأريخ طروء الجنون معاً ( 3 ) فإذا أسلم سقطت الزكاة ، إلّاإذا كانت العين موجودةً إلى حين إسلامه فلا تسقط عنه على الأظهر