السيد محمد باقر الصدر

424

منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )

تنمحي صورة الاعتكاف ، وإلّا بطل وإن كان سهواً أو اضطراراً ، والأحوط وجوباً ترك الجلوس ، ولو اضطرّ إليه اجتنب الظِلال مع الإمكان . مسألة ( 6 ) : إذا أمكنه أن يغتسل في المسجد فالظاهر عدم جواز الخروج لأجله إذا كان الحدث لا يمنع من المكث في المسجد كمسِّ الميّت . فصل : الاعتكاف في نفسه مندوب ، ويجب بالعارض من نذرٍ وشبهه ، فإن كان واجباً معيَّناً فلا إشكال في وجوبه قبل الشروع فضلًا عمّا بعده ، وإن كان واجباً مطلقاً أو مندوباً فالأقوى عدم وجوبه بالشروع ، وإن كان في الأول أحوط استحباباً . نعم ، يجب بعد مضيِّ يومين منه ، فيتعيّن اليوم الثالث ، إلّاإذا اشترط حال النية الرجوع لعارضٍ فاتّفق حصوله بعد يومين فله الرجوع عنه حينئذٍ إن شاء ، ولا عبرة بالشرط إذا لم يكن مقارناً للنية ، سواء أكان قبلها أم بعد الشروع فيه . مسألة ( 7 ) : الظاهر أنّه يجوز اشتراط الرجوع متى شاء وإن لم يكن عارض . مسألة ( 8 ) : إذا شرط الرجوع حال النية ثمّ بعد ذلك أسقط شرطه فالظاهر عدم سقوط حكمه . مسألة ( 9 ) : إذا نذر الاعتكاف وشرط في نذره الرجوع فيه ففي جواز الرجوع إذا لم يشترطه في نية الاعتكاف إشكال ، بل الأظهر عدمه . مسألة ( 10 ) : إذا جلس في المسجد على فراشٍ مغصوبٍ لم يقدح ذلك في الاعتكاف ، وإن سبق شخص إلى مكانٍ من المسجد فأزاله المعتكِف من مكانه وجلس فيه ففي البطلان تأمّل .