السيد محمد باقر الصدر
420
منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )
في زمانٍ يعلم أنّه لا يسلم بتخلّل عيدٍ أو نحوه « 1 » ، نعم ، إذا لم يعلم فلا بأس إذا كان غافلًا فاتّفق ذلك ، أمّا إذا كان شاكّاً فالظاهر البطلان ، ويستثنى من ذلك الثلاثة بدل الهدي إذا شرع فيها يوم التروية وعرفة فإنّ له أن يأتي بالثالث بعد العيد بلا فصل ، أو بعد أيام التشريق لمن كان بمنى ، أمّا إذا شرع يوم عرفة وجب الاستئناف . مسألة ( 19 ) : إذا نذر أن يصوم شهراً أو أياماً معدودةً لم يجب التتابع إلّا مع اشتراط التتابع أو الانصراف إليه على وجهٍ يرجع إلى التقييد . مسألة ( 20 ) : إذا فاته الصوم المنذور المشروط فيه التتابع فالأحوط التتابع في قضائه . مسألة ( 21 ) : الصوم من المستحبّات المؤكَّدة ، وقد ورد : أنّه جُنّة من النار ، وزكاة الأبدان ، وبه يدخل العبد الجنة ، وأنّ نوم الصائم عبادة ، ونَفَسه وصمته تسبيح ، وعمله متقبّل ، ودعاؤه مستجاب ، وخلوق فمه عند اللَّه تعالى أطيب من رائحة المسك ، وتدعو له الملائكة حتّى يفطر ، وله فرحتان : فرحة عند الإفطار وفرحة حين يلقى اللَّه تعالى . وأفراده كثيرة ، والمؤكَّد منه صوم ثلاثة أيامٍ من كلّ شهر ، والأفضل في كيفيتها أوّل خميسٍ من الشهر ، وآخر خميسٍ منه ، وأول أربعاءٍ من العشر الأواسط ، ويوم الغدير ، فإنّه يعدل مئة حجّةٍ ومئة عمرةٍ مبروراتٍ متقبّلات ، ويوم مولد النبيّ صلى الله عليه وآله ويوم بعثه ، ويوم دحو الأرض وهو الخامس والعشرون من ذي القعدة ، ويوم عرفة لمن لا يضعفه عن الدعاء مع عدم الشكّ في الهلال ، ويوم المباهلة وهو الرابع والعشرون من ذي الحجّة ، وتمام
--> ( 1 ) ويستثنى من ذلك كفّارة القتل التي تفرض صوم شهرين من أشهر الحرم فإنّ على القاتل أن يصوم العيد أيضاً ، كما ورد في النصّ