السيد محمد باقر الصدر
416
منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )
يتعيَّن « 1 » ، وإذا كان عليه قضاء من رمضان سابقٍ ومن لاحقٍ وجب التعيين « 2 » ، ولا يجب الترتيب فيجوز قضاء اللاحق قبل السابق ، ويجوز العكس ، إلّامع تضيّق الوقت اللاحق بمجيء رمضان الثالث « 3 » ، وإن نوى السابق حينئذٍ صحّ صومه وأثِم . مسألة ( 4 ) : لا ترتيب بين صوم القضاء وغيره من أقسام الصوم الواجب كالكفّارة والنذر ، فله تقديم أيّهما شاء . مسألة ( 5 ) : إذا فاته أيامٌ من شهر رمضان بمرضٍ ومات قبل أن يبرأ لم يجب القضاء « 4 » عنه ، وكذا إذا فات بحيضٍ أو نفاسٍ ماتت فيه ، أو بعد ما أفطرت قبل مضيِّ زمانٍ يمكن القضاء فيه ، وفي استحباب القضاء إشكال . مسألة ( 6 ) : إذا فاته شهر رمضان أو بعضُه بمرضٍ واستمرّ به المرض إلى رمضان الثاني سقط قضاؤه وتصدّق عن كلِّ يومٍ بمُدٍّ ، ولا يجزي القضاء عن التصدّق ، والأحوط استحباباً الجمع بينهما . أمّا إذا فاته بعذرٍ غير المرض وجب القضاء دون الفدية . وإن كان إلحاق السفر بالمرض محتملًا فالأحوط استحباباً فيه الجمع بين القضاء والفدية ، وكذا إذا كان سبب الفوت المرض وكان العذر في
--> ( 1 ) بل التعيين ممكن ، ولا يتوقّف على التمايز بين المتعلّقين ، بل يكفي التمايز بين الأمرين الناشئين من التمايز بين السببين - أي الفوتين - نعم لا أثر للتعيين ( 2 ) الظاهر عدم وجوب التعيين ، فلو صام بدون تعيينٍ بمقدارٍ ينطبق على الفائت من أحد الرمضانين فقط كان عليه ترتيب أثر تأخير قضاء رمضان اللاحق من التكفير عن كلّ يومٍ بمُدٍّ على الأحوط ( 3 ) ولكن تقدّم أنّه لا يبعد جواز تأخير قضاء شهر رمضان عن رمضان الثاني ( 4 ) وأمّا إذا فاته لسفرٍ ومات قبل خروج شهر رمضان فالأحوط كون حاله حال ما إذا مات بعد ذلك