السيد محمد باقر الصدر
414
منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )
والأفضل مُدّان ، بل الأحوط ، وعليهما القضاء بعد ذلك ، ولا يجزي الإشباع عن المدِّ في الفدية من غير فرقٍ بين مواردها . مسألة ( 18 ) : لا فرق في المرضعة بين أن يكون الولد لها وأن يكون لغيرها ، والأقوى الاقتصار على صورة عدم التمكّن من إرضاع غيرها للولد . الفصل السادس ثبوت الهلال يثبت الهلال بالعلم الحاصل من الرؤية ، أو التواتر ، أو الشياع ، أو مضيِّ ثلاثين يوماً من هلال شعبان فيثبت هلال شهر رمضان ، أو ثلاثين يوماً من شهر رمضان فيثبت هلال شوّال ، وبشهادة عدلين « 1 » ، وبحكم الحاكم الذي لا يُعلَم خطؤه ولا خطأُ مستنده « 2 » . ولا يثبت بشهادة النساء ، ولا بشهادة العدل الواحد ولو مع اليمين ، ولا بقول المنجِّمِين ، ولا بتطوّق الهلال ، ولا بغيبوبته بعد الشفق ليدلّ على أنّه لِلَّيلة السابقة ، ولا بشهادة العدلَين إذا لم يشهدا بالرؤية ، ولا برؤيته قبل
--> ( 1 ) ولكن يشترط في حجّية البيّنة عموماً أن لا تكون هناك قرينة توجب الاطمئنان النوعي بكذبها ، ففي الموارد التي يكون المشهود به واقعةً من طبيعتها أن يشهد بها كثير من الناس إذا اقتصر شخصان على الشهادة بها وأنكر إدراكها الآخرون لا يعوَّل على البينة ، ومن هذا القبيل ما إذا كان الجوّ صاحياً وكان المستهِلّون كثيرين في مختلف البلاد ومتّجهين نحو الجهة الملحوظة للبينة ومع هذا أنكروا رؤيتهم للهلال وانفرد الشاهدان بالشهادة . وأمّا حكم الحاكم فهو نافذ بالنحو المتقدّم عموماً في مسائل التقليد وضمن تلك الحدود ( 2 ) بنحوٍ يكون مقصّراً في المستند وظاهر التقييد في عبارة الماتن قدس سره لا يلائم إطلاق ما تقدّم منه في المسألة ( 25 ) من مسائل التقليد بناءً على مختاره من نفوذ الحكم في الهلال بأدلّة نفوذ القضاء