السيد محمد باقر الصدر

403

منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )

وإخراج الدم المضعِف ، والسعوط مع عدم العلم بوصوله إلى الحلق ، وإلّا ففيه إشكال ، وشمّ كلِّ نبتٍ طيِّبِ الريح ، وبلّ الثوب على الجسد ، وجلوس المرأة في الماء ، والحقنة بالجامد ، وقلع الضرس ، بل مطلق إدماء الفم . والسواك بالعود الرطب ، والمضمضة عبثاً ، وإنشاد الشعر إلّافي مراثي الأئمّة عليهم السلام ومدائحهم . وفي الخبر : « إذا صُمتم فاحفظوا ألسنتكم عن الكذب ، وغضوا أبصاركم ، ولا تَنازعوا ، ولا تَحاسدوا ، ولا تَغتابوا ، ولا تُمارُوا ، ولا تكذبوا ، ولا تباشروا ، ولا تخالفوا ، ولا تغضبوا ، ولا تَسابّوا ، ولا تَشاتموا ولا تَنابزوا ، ولا تجادلوا ، ولا تباذوا ، ولا تظلموا ، ولا تسافهوا ، ولا تزاجروا ، ولا تغفلوا عن ذكر اللَّه تعالى . . . » الحديث طويل . تتميم : المفطرات المذكورة إنّما تفسد الصوم إذا وقعت على وجه العمد ، ولا فرق بين العالِم بالحكم والموضوع ، والعالم بالحكم والجاهل بالموضوع ، أمّا الجاهل بالحكم إذا وقعت منه وهو يرى أنّها حلال ففي إفسادها إشكال وإن كان أحوط ، وإن كان ناسياً للصوم فاستعمل المفطر لم يفطر ، وكذا إذا دخل في جوفه قهراً بدون اختياره . مسألة ( 24 ) : إذا أفطر مكرهاً بطل صومه ، وكذا إذا كان لتقيةٍ إذا كانت التقية في ترك الصوم ، كما إذا أفطر في عيدهم تقية ، أمّا لو كانت في أداء الصوم كالإفطار قبل الغروب والارتماس في نهار الصوم فالظاهر الإجزاء « 1 » وعدم وجوب القضاء . مسألة ( 25 ) : إذا غلب على الصائم العطش وخاف الضرر من الصبر عليه

--> ( 1 ) الأحوط البناء على عدم الإجزاء