السيد محمد باقر الصدر

395

منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )

ما في ذمّته وكان واحداً أجزأ عنه ، وفي الاكتفاء في صحّة الصوم المندوب المطلق بنية صوم غدٍ قربةً إلى اللَّه تعالى إشكال « 1 » ، بل الأظهر البطلان ، إلّاإذا لم يكن عليه صوم واجب « 2 » وقصد الصوم المشروع في غدٍ ، ولو كان غد من أيام البيض - مثلًا - فإن قصد الطبيعة المطلقة صحّ مندوباً مطلقاً « 3 » ، وإن قصد الطبيعة الخاصّة صحّ المندوب الخاصّ « 4 » ، وإن قصد طبيعةً مهملةً مردَّدةً بين مطلق المندوب الخاصّ « 5 » فالأظهر البطلان . مسألة ( 7 ) : وقت النية في الواجب المعيَّن ولو بالعارض عند طلوع الفجر الصادق بحيث يحدث الصوم حينئذٍ مقارناً للنية ، وفي الواجب غير المعيَّن يمتدّ وقتها إلى الزوال وإن تضيّق وقته ، فإذا أصبح ناوياً للإفطار وبدا له قبل الزوال أن يصوم واجباً فنوى الصوم أجزأه ، وإن كان ذلك بعد الزوال لم يجزِ « 6 » ، وفي المندوب يمتدّ وقتها إلى أن يبقى من النهار ما يمكن فيه تجديد النية .

--> ( 1 ) الظاهر عدم الإشكال وصحّة الصوم ( 2 ) بل حتّى إذا كان عليه صوم واجب وكان له عنوان قصدي كصوم الكفارة ، فمع عدم قصد العنوان يقع مصداقاً للمستحبّ ، ويصحّ إذا قلنا باختصاص عدم جواز التطوّع لمن عليه الفرض بخصوص من عليه قضاء شهر رمضان ( 3 ) بل سقط كلا الأمرين ؛ لحصول متعلّقيهما ، نعم الثواب بلحاظ أمرٍ يتوقّف على قصد امتثاله ( 4 ) بل حاله كسابقه ( 5 ) هذا الفرض لا محصّل له ، والظاهر أنّ الحكم بالصحّة يكفي فيه قصد صوم يوم غدٍ متقرّباً إلى اللَّه سبحانه ، سواء قصد الأمر المتعلّق بالطبيعة المطلقة ، أو الأمر المتعلّق بالطبيعة الخاصّة ، أو الجامع بين الأمرين ، ولا معنى للانبعاث عن المردَّد بين الأمرين ( 6 ) على الأحوط