السيد محمد باقر الصدر

393

منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )

الفصل الأول في النية : مسألة ( 1 ) : يشترط في صحّة الصوم النية على وجه القربة ، لا بمعنى وقوعه عن النية كغيره من العبادات ، بل يكفي وقوعه للعجز عن المفطرات ، أو لوجود الصارف النفساني عنها إذا كان عازماً على تركها لولا ذلك ، فلو نوى الصوم ليلًا ثمّ غلبه النوم قبل الفجر حتّى دخل الليل صحّ صومه . ولا يكفي مثل ذلك في سائر العبادات ، فعبادية الصوم فاعلية ، لا فعلية « 1 » . مسألة ( 2 ) : لا يجب قصد الوجوب والندب ، ولا الأداء والقضاء « 2 » ، ولا غير ذلك من صفات الآمر والمأمور به ، بل يكفي القصد إلى المأمور به عن أمره ، كما تقدّم في كتاب الصلاة .

--> ( 1 ) بل فعلية ولكن بنحوٍ يناسب الترك ( 2 ) لابدّ أن يؤتى بالقضاء بنحوٍ يصدق عليه أنّه قضاء ، وهذا يتحقّق إمّا بأن يقصد صوم يومٍ من شهر رمضان - بناءً على أنّ هذه الإضافة عنوان قصدي قابل للانطباق عليه ولو لم يؤتَ به في شهر رمضان - وإمّا بأن يقصد نفس عنوان القضاء إذا لم نسلِّم بقصدية العنوان الأول ، كما هو الصحيح