السيد محمد باقر الصدر
363
منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )
إشكال « 1 » ، والأحوط وجوباً الجمع ، وأمّا ما صلّاه قصراً سابقاً فلا تجب إعادته « 2 » ، وإذا رجع إلى قصد الطاعة فإن كان ما بقي مسافةً ولو ملفّقةً قصّر إذا شرع في السير ، وكذا إن لم يكن مسافةً ولم يقطع بعد العدول عن المعصية شيئاً على إشكال ، وإن قطع شيئاً فالأحوط وجوباً الجمع بين القصر والتمام . نعم ، إذا شرع في الإياب وكان مسافةً قصّر « 3 » ، كما تقدّم في العدول عن قصد السفر . مسألة ( 22 ) : إذا كان ابتداء سفره معصيةً فعدل إلى المباح فإن كان الباقي مسافةً ولو ملفّقةً من أربعةٍ ذهاباً « 4 » وأربعةٍ إياباً قصّر « 5 » ، وإن لم يكن الباقي كذلك فالظاهر التمام على إشكال « 6 » . مسألة ( 23 ) : الراجع من سفر المعصية يقصِّر إذا كان الرجوع مسافةً وإن لم يكن تائباً . مسألة ( 24 ) : إذا سافر لغايةٍ ملفّقةٍ من الطاعة والمعصية فلا يبعد وجوب التمام ، حتّى إذا كانت المعصية تابعةً غير صالحةٍ للاستقلال « 7 » في السفر وإن كان
--> ( 1 ) موضع الإشكال ما إذا قصد المعصية وصَدَر منه سَير على هذا الأساس ، وأمّا إذا قصدها بعد حصول المسافة ولا يزال واقفاً فحكمه التقصير ( 2 ) إذا كان قصد المعصية بعد تحقّق المسافة ، وإلّا فالأحوط الإعادة ( 3 ) وكذلك إذا كان مجموع ما وقع منه بعد العدول عن المعصية من الذهاب والإياب مسافةً ملفّقةً فيقصِّر حين شروعه في تلك المسافة ( 4 ) أو من أيِّ وجهٍ آخر للتلفيق ( 5 ) مع الشروع في السير بعد العدول ( 6 ) لا أرى وجهاً للإشكال ( 7 ) إذا لم تكن المعصية داعياً مستقلّاً ولا متمِّماً لداعوية الغاية المباحة فالظاهر هو التقصير ، وفي الصورتين يتعيّن الإتمام