السيد محمد باقر الصدر
354
منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )
مسألة ( 36 ) : إذا شكّ في موجبه لم يلتفت ، وإذا شكّ في عدد الموجب بنى على الأقلّ ، وإذا شكّ في إتيانه بعد العلم بوجوبه أتى به ، وإذا اعتقد تحقّق الموجب وبعد السلام شكّ فيه لم يلتفت . كما أنّه إذا شكّ في الموجب وبعد ذلك علم به أتى به ، وإذا شكّ في أنّه سجد سجدةً أو سجدتين بنى على الأقلّ ، إلّاإذا دخل في التشهّد « 1 » ، وإذا شكّ بعد رفع الرأس في تحقّق الذكر مضى ، وإذا علم بعدمه أعاد السجدة « 2 » ، وإذا زاد سجدةً لم تقدح على إشكالٍ ضعيف . مسألة ( 37 ) : قيل : تفترق النافلة عن الفريضة : بأنّ الشكّ في ركعاتها يجوز فيه البناء على الأقلّ والأكثر ، كما تقدّم ، وأنّ زيادة الركن فيها سهواً غير قادحة ، وأ نّه لا سجود للسهو فيها ، وأ نّه لا قضاء للجزء المنسيِّ فيها إذا كان يقضى في الفريضة ، وأ نّه لا يجب تدارك الجزء المنسيّ إذا ذكر قبل فوات المحلّ ، وأ نّه إذا شكّ في المحلِّ يمضي ولا يلتفت . ولكنّ ثبوت الفرق بينها وبين الفريضة في غير الأوَّلَين مشكل « 3 » ، بل الأظهر أنّها كالفريضة في الأخيرين ، فيتدارك فيها المنسيّ قبل فوات محلِّه ، ويتدارك المشكوك في محلِّه ، والأحوط السجود للسهو فيها « 4 » ، وقضاء الجزء المنسيّ .
--> ( 1 ) لكن حيث إنّ وجوب التشهّد احتياطيّ ولا يكفي في تحقّق التجاوز الدخول في غير الجزء الواجب المترتّب على المشكوك فالأحوط الإتيان بالسجدة المشكوكة حينئذٍ ( 2 ) عرفت أنّ الظاهر عدم وجوب الذكر ( 3 ) بل الحكم بعدم قدح الزيادة الركنية السهوية لا يخلو عن إشكالٍ أيضاً ( 4 ) هذا الاحتياط ليس بواجب